واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

شروح السنهوري -مرحبا بكم - نرجو لكم الاستفادة والنفع من الوسيط في شرح القانون المدني

آخر الشروح

السبت، 19 مايو 2018

الرئيسية تعدد الشفعاء وتزاحمهم -حالات التزاحم

تعدد الشفعاء وتزاحمهم -حالات التزاحم

أن هناك أكثر من شفيع واحد توافرت فيهم شروط الأخذ بالشفعة . فإذا لم يتقدم منهم لطلب الشفعة إلا شفيع واحد ، ولم يزاحمه في طلبها أحد من الشفعاء الآخرين ، جاز له أن يأخذ بالشفعة كل العقار المشفوع فيه أو بعضه طبقاً لما يقرره مبدأ عدم قابلية الشفعة للتجزئة وعدم جواز تفريق الصفقة على المشتري

2 -تعدد الشفعاء وتزاحمهم

193 – نص قانوني :

 تنص المادة 937 مدني على ما يأتي:
1 - " إذا تزاحم الشفعاء ، يكون استعمال حق الشفعة على حسب الترتيب المنصوص عليه في المادة السابقة " .
2 - " وإذا تزاحم الشفعاء من طبقة واحدة ، فاستحقاق كل منهم للشفعة يكون على قدر نصيبه " .

3 - " فإذا كان المشتري قد توافرت فيه الشروط التي كانت تجعله شفيعاً بمقتضى نص المادة السابقة ، فإنه يفضل على الشفعاء الذين هم من طبقته أو من طبقة أدنى ، ولكن يتقدمه الذين هم من طبقة أعلى " ([1]) .
ويقابل النص في قانون الشفعة السابق المادة 7 ([2]) .
ويقابل النص في التقنينات المدنية العربية الأخرى :
 في التقنين المدني السوري لا مقابل – وفي التقنين المدني الليبي م 941 – وفي التقنين المدني العراقي م 1131 – 1132 – وفي قانون الملكية العقارية اللبناني م 240 – 241 ([3]) .
ويفترض النص المتقدم الذكر أن هناك أكثر من شفيع واحد توافرت فيهم شروط الأخذ بالشفعة . فإذا لم يتقدم منهم لطلب الشفعة إلا شفيع واحد ، ولم يزاحمه في طلبها أحد من الشفعاء الآخرين ، جاز له أن يأخذ بالشفعة كل العقار المشفوع فيه أو بعضه طبقاً لما يقرره مبدأ عدم قابلية الشفعة للتجزئة وعدم جواز تفريق الصفقة على المشتري فيما قدمناه ([4]) . 
أما إذا تعدد الشفعاء وزاحم بعضهم بعضاً في طلب الشفعة ، فهنا ينفتح مجال البحث في الحالات المختلفة لتزاحم الشفعاء على الوجه المبين في المادة 937 مدني سالفة الذكر .

194 – الحالات المختلفة لتزاحم الشفعاء :

 وقد أوردت المادة 937 مدني المشار إليها حالات ثلاثاً لتزاحم الشفعاء :
( الحالة الأولى ) تزاحم الشفعاء وهم من طبقات مختلفة ( م 937 / 1 ) مدني .

إذا تزاحم الشفعاء ، يكون استعمال حق الشفعة على حسب الترتيب المنصوص عليه

( الحالة الثالثة ) تزاحم الشفعاء مع المشتري وهو شفيع مثلهم ( م 937 / 3 مدني ) ، وهنا يجب بحث فروض ثلاثة : 
( 1 ) تزاحم المشتري مع شفعاء أدنى من طبقته . 
( 2 ) تزاحم المشتري مع شفعاء من نفس طبقته . 
( 3 ) تزاحم المشتري مع شفعاء أعلى من طبقته .

اضغط للانضمام الى منتدى تكريم السنهوري



[1] ^         تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 1384 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، فيما عدا أن الفقرة الثانية من نص المشروع التمهيدي كانت تتضمن في آخرها العبارة الآتية : " إذا أنه فيما بين الجيران يقدم من تعود على ملكه منفعة من الشفعة أكثر من غيره " . ولما كانت لجنة المراجعة قد حذفت الشفعة بسبب الجوار ، فقد حذفت تبعاً لذلك هذه العبارة " حيث أصبح لا لزوم لها " ، وأقرت اللجنة النص بعد ها الحذف تحت رقم 1009 في المشروع النهائي . ووافق على النص كما هو مجلس النواب ، تحت رقم 1006 دون أن يتنبه المجلس ، بعد أن أعاد الشفعة بسبب الجوار ، إلى وجوب إعادة العبارة المحذوفة . ثم وافق على النص مجلس الشيوخ ، دون تعديل تحت رقم 937 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 385 – ص 394 ) .
[2] ^ قانون الشفعة السابق م 7 : إذا تعدد الشفعاء يكون الحق في الشفعة : ( أولاً ) لمالك الرقبة . ( ثانياً ) للشريك الذي له حصة مشاعة . ( ثالثاً ) لصاحب حق الانتفاع . ( رابعاً ) للجار المالك – فإذا تعدد مالكو الرقبة أو الشركاء أو أصحاب حق الانتفاع ، فاستحقاق كل منهم للشفعة يكون قدر نصيبه – وإذا تعدد الجيران ، يقدم منهم من تعود على ملكه منفعة من الشفعة أكثر من غيره .
( وقانون الشفعة السابق يتفق مع التقنين المدني الجديد فيما عدا أمور ثلاثة : ( 1 ) لم يدرج قانون الشفعة السابق صاحب الرقبة في الحكر وصاحب حق الحكر بين الشفعاء ، ولذلك لم يسود ترتيباً لهما . ( 2 ) لم ينص ، كما نص التقنين المدني الجديد ، على حكم تزاحم المشتري الشفيع مع غيره من الشفعاء . ( 3 ) وضع قاعدة المفاضلة بين الجيران الشفعاء إذا تعددوا ، وأغفل التقنين المدني الجديد وضع هذه القاعدة سهوا ) .
[3] ^ التقنينات المدنية العربية الأخرى : 

التقنين المدني السوري لا مقابل .
التقنين المدني الليبي م 941 : 1 - إذا تزاحم الشفعاء ، يكون استعمال حق الشفعة على حسب الترتيب المنصوص عليه في المادة السابقة . 2 - وإذا تزاحم الشفعاء من طبقة واحدة ، فاستحقاق كل منهم للشفعة يكون على قدر نصيبه . 3 - فإذا كان المشتري قد توافرت فيه الشروط التي كانت تجعله شفيعاً بمقتضى نص المادة السابقة ، فإنه لا يفضل على الشفعاء الذين هم من طبقته . ( ويتفق التقنين الليبي مع التقنين المصري إلا في أمر واحد : إذا كان المشتري هو نفسه أحد الشفعاء ، فإنه لا يفضل على من يزاحمه من الشفعاء الذين هم من طبقته في التقنين الليبي ، ويفضل في التقنين المصري . والتقنينان سواء في تفضيل المشتري الشفيع على شفعاء أدنى من طبقته ، وفي تفضيل الشفيع الأعلى من طبقة المشتري ) .
التقنين المدني العراقي
 م 1131 : 1 - إذا تزاحم الشفعاء ، يكون استعمال حق الشفعة بحسب الترتيب المبين في المادتين السابقتين . 2 - وإذا تزاحم الشفعاء من طبقة واحدة ، فالاستحقاق بالشفعة يكون بينهم على التساوي . إلا أنه فيما بين الخلطاء يقدم الأخص على الأهم ، فمن له حق شرب في الحزن المتشعب من النهر الخاص يقدم على من له حق شرب في ذلك النهر ، ويقدم الخليط في حق الشرب على الخليط في حق المرور . (ويختلف التقنين العراقي هنا عن التقنين المصري في أنه إذا تزاحم الشفعاء من طبقة واحدة كان استحقاق الشفعة بينهم على التساوي في التقنين العراقي ، وبقدر نصيب كل منهم في التقنين المصري . ووضع التقنين العراقي قاعدة خاصة في ترتيب الشفعاء إذا كانوا خلطاء ) . م 1132 : إذا كان المشتري للعقار المشفوع قد توافرت فيه الشروط التي تجعله شفيعاً ، فإنه مفضل على الشفعاء الذين هم من طبقته أو من طبقة أدنى ، ولكن يتقدمه الذين هم من طبقة أعلى . ( ويتفق التقنين العراقي في هذا الحكم مع التقنين المصري ) .
قانون الملكية العقارية اللبناني:
م 240 (معدلة بقانون 5 شباط سنة 1948 ) : إذا تزاحم الشفعاء من فئات مختلفة ، يكون استعمال حق الشفعة بحسب الترتيب المنصوص عليه في المادة السابقة – وإذا تزاحم الشفعاء من فئة واحدة في الأحوال الأربعة الأولى المبينة في المادة السابقة ، فاستحقاق كل منهم للشفعة يكون على قدر نصيبه ، وإذا تخلى أحدهم أو بعضهم عن حق استعمل الباقون هذا الحق بقدر نصيبهم أيضاً . وإذا تزاحم الشفعاء من الفئة الخامسة ، قدم من تعلق على ملكه منفعة من الشفعة أكثر من غيره . وفي حال اختلاف مالكي طابق البناء المتعددة ، قدم مالك الطابق الأرضي ، ( ويختلف التقنين اللبناني عن التقنين المصري في أن القانون اللبناني ، بخلاف التقنين المصري ، أورد قاعدة للترتيب عند تزاحم الجيران ، وأخر مالك الطابق عن الجار العادي وقدم مالك الطابق الأرضي على مالك الطابق العلوي عند التزاحم ) .
م 241 ( معدلة بقانون 5 شباط سنة 1948 ) : إذا توافرت في المشتري الشروط الواردة في المادة 239 ، فإنه يفضل على الشفعاء الذين هم من فئته أو من فئة أدنى . ( ويتفق القانون اللبناني في هذا الحكم مع التقنين المصري ) .

[4] ^ أنظر آنفاً فقرة 169 .



تذكار الفخار :
الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون 

"من لا يخلص لوطنه لا يخلص في عمله، ومن لا يخلص في عمله لا يخلص لوطنه ، فالعلاقة بين العمل والوطن ديناميكية أساسية وتنطوي على منظومة من القيم السامية"

الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون
- فقيه القانون-يعدُّ من الرواد -العراق .مواليد:الموصل سنة 1911
- -توفاه الله في السابع من يناير 2014 -كان من المعاصرين -وبمثابة تلميذ- للسنهوري وقد أخذ منه ورجع إليه السنهوري في الكثير عند كتابة موسوعته :الوسيط في شرح القانون المدني للمقارنة بين القوانين العربية

مواضيع ومجالات مقترحة

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

أهلا وسهلا بك زائرنا المحترم
هذا العمل هو عمل متنامي يتطور باستمرار لاتحرمنا من ثواب مشاركتك أو متابعتك
بقدر ما تستطيع انشر وشارك المقالات مع معارفك واصدقاءك
فهذا ما يجعلنا نستشعر الاهتمام والتشجيع
فأعط لغيرك إمكانية الاستفادة والتعلم والبحث


ديوان صوت القوانين موقع صوت القوانين

×