واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

شروح السنهوري -مرحبا بكم - نرجو لكم الاستفادة والنفع من الوسيط في شرح القانون المدني

آخر الشروح

الخميس، 10 مايو 2018

الرئيسية التمييز بين المنقول والعقار في الاستيلاء

التمييز بين المنقول والعقار في الاستيلاء


صورة محفوظة حقوق التصميم والنشر لموقع شروح القانون
4 -التمييز بين المنقول والعقار:

الباب الأول: كسب الملكية ابتداء الإستيلاء (Occupation)

الإستيلاء، كسبب لكسب الملكية، يفترض أن الشيء الذي تكسب ملكيته ليس له مالك وقت الإستيلاء. وعلى ذلك لا يرد الإستيلاء إلا على الأشياء، فلا يرد على الأموال إذ وقت الإستيلاء كان الشيء لا مالك له، فهو شيء لا مال، ويصبح مالاً بالاستيلاء ([1]).

ويندر أن توجد أشياء لا مالك لها في المجتمعات المتحضرة. أما في المجتمعات البدائية التي لم تستغل مواردها الاقتصادية، وفي المجتمعات الجديدة الناشئة، وفي البلاد الصحراوية، فكثير من أشيائها يكون لا مالك له، ومن ثم يرد عليه الإستيلاء.


وإذا كان الشيء الذي لا مالك له نادراً في المجتمعات المتحضرة، فهو في العقار أندر منه في المنقول، ذلك أن العقار تقبل الناس على تملكه، فلا يكاد يبقى عقار لا مالك له.


وإذا بقيت أراض غير مزروعة في الصحراء أو في الجبل لا مالك لها، فيغلب أن يتدخل المشرع ويعتبرها ملكاً للدولة، كما فعل المشرع المصري عندما نص في المادة 874 / 1 مدني على أن
 " الأراضي غير المزروعة التي لا مالك لها تكون ملكاً للدولة " ([2]).
لذلك يجب التمييز، في الإستيلاء، بين المنقول والعقار.


ملاحظة: الحاشية السفلية هامة للغاية
اذهب لمتابعة والاشتراك في المختارات المخصصة



[1]       محمد على عرفة 2 فقرة 8 ص 11 .
[2]      أما المشرع الفرنسي فقد نص في المادة 713 مدني فرنسي على أن
" الأشياء التي ليس لها مالك تكون ملكاً للدولة " . ونص أيضاً في المادة 539 مدني فرنسي على أن " الأشياء السائبة التي لا مالك لها ، وأموال من يموت دون وارث أو من تخل الوارث عن تركته ، تدخل في الدومين العام " .
ولكن هذه النصوص تفسر في فرنسا على أنها مقصورة على العقار دون المنقول ، فالعقار الذي لا مالك له هو وحده الذي يكون ملكاً للدولة فلا يجوز تملكه بالاستيلاء ( بلانيول وريبير وبيكار 3 فقرة 63 وفقرة 590 ) . أما المنقول فيجوز ألا يكون له مالك ، ومن ثم يجوز تملكه بالاستيلاء( بلا نيول وريبير وبيكار 3 فقرة 63 ص 65 ) .
وقد كان مشروع التقنين المدني الفرنسي الصادر في سنة 1804 يجعل كلاً من العقار والمنقول إذا لم يكن له مالك، ملكاً للدولة ومن ثم كان هذا المشروع لا يقر الإستيلاء سبباً لكسب الملكية، وكانت إحدى مواد هذا المشروع تنص على ما يأتي:
        " لا تعترف القوانين المدنية بالحق في الاستيلاء، والأشياء التي لم يكن لها مالك أصلاً، أو التي أصبحت لا مالك لها لتخلي أصحابها عنها، تكون ملكاً للأمة. ولا يجوز لأحد أن يتملكها إلا بحيازة كافية للتملك بالتقادم " (فينيه 2 ص 124).
 ولكن هذا النص حذف من المشروع بناء على ملاحظة قدمتها محكمة استئناف باريس، واستندت فيها إلى أن بعض الصناعات industries des chiffonniers تقوم على التقاط المخلفات والمنقولات التي يتخل عنها أصحابها، فتحولها إلى ورق أو إلى مواد أخرى ذات فائدة. وقد استبدل بالنص المحذوف نص المادة 713 مدني فرنسي سالف الذكر.
وأصبح مسلماً في القانون الفرنسي أن هذه المادة الأخيرة مقصورة على العقار دون المنقول كما سبق القول. وقد أكدت لجنة تنقيح التقنين المدني الفرنسي هذا المعنى، عندما عدلت في مشروع تنقيحها المادة 713 مدني فرنسي على الوجه الآتي:
 " العقارات التي ليس لها مالك تكون ملكاً للدولة "
( لجنة تنقيح التقنين المدني الفرنسي سنة 1946 – سنة 1947 ص 817 – ص 820 و ص 830 ) .
اذهب لمتابعة والاشتراك في المختارات المخصصة




تذكار الفخار :
الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون 

"من لا يخلص لوطنه لا يخلص في عمله، ومن لا يخلص في عمله لا يخلص لوطنه ، فالعلاقة بين العمل والوطن ديناميكية أساسية وتنطوي على منظومة من القيم السامية"

الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون
- فقيه القانون-يعدُّ من الرواد -العراق .مواليد:الموصل سنة 1911
- -توفاه الله في السابع من يناير 2014 -كان من المعاصرين -وبمثابة تلميذ- للسنهوري وقد أخذ منه ورجع إليه السنهوري في الكثير عند كتابة موسوعته :الوسيط في شرح القانون المدني للمقارنة بين القوانين العربية

مواضيع ومجالات مقترحة

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

أهلا وسهلا بك زائرنا المحترم
هذا العمل هو عمل متنامي يتطور باستمرار لاتحرمنا من ثواب مشاركتك أو متابعتك
بقدر ما تستطيع انشر وشارك المقالات مع معارفك واصدقاءك
فهذا ما يجعلنا نستشعر الاهتمام والتشجيع
فأعط لغيرك إمكانية الاستفادة والتعلم والبحث


ديوان صوت القوانين موقع صوت القوانين

×