واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

شروح السنهوري -مرحبا بكم - نرجو لكم الاستفادة والنفع من الوسيط في شرح القانون المدني

آخر الشروح

الاثنين، 7 مايو 2018

الرئيسية توافق الايجاب والقبول كاف في عقد الصلح

توافق الايجاب والقبول كاف في عقد الصلح


عقد الصلح من عقود التراضي ، فيكفي لانعقاده توافق الإيجاب والقبول من المتصالحين  لكن تدق المسألة عندما نسأل أنفسنا هذه الأسئلة:-  متى يتم الاتفاق نهائيا بين الطرفين؟ وهل يمكن الاعتبار لما تم التوقف عنده عند أية مرحلة من مراحل التفاوض على الصلح ما دام الاتفاق النهائي لم يتم؟ وهل قبول المضرور عطية على سبيل الاحسان او التخفيف من مصابه تعتبر صلحاً؟ وهل يبقى الباب مفتوحاً لمساءلة من تسبب في الضرر رغم العطية؟  وما هي القواعد التي تسري على انعقاد الصلح؟وطرق التعبير عن الارادة ووقت انتاجها لآثارها؟ وموت من صدر منه التعبير أو فقد الأهلية هل له تأثير؟   وهل يجوز الصلح بين غائبين؟  وهل تصلح الوكالة في الصلح وما حدودها وسلطاتها؟  كل الاجابات تجدها جامعة محكمة شافية للمرحوم الاستاذ/عبدالرزاق السنهوري عقد الصلح من عقود التراضي ، فيكفي لانعقاده توافق الإيجاب والقبول من المتصالحين  لكن تدق المسألة عندما نسأل أنفسنا هذه الأسئلة:-
متى يتم الاتفاق نهائيا بين الطرفين؟ وهل يمكن الاعتبار لما تم التوقف عنده عند أية مرحلة من مراحل التفاوض على الصلح ما دام الاتفاق النهائي لم يتم؟ وهل قبول المضرور عطية على سبيل الاحسان او التخفيف من مصابه تعتبر صلحاً؟ وهل يبقى الباب مفتوحاً لمساءلة من تسبب في الضرر رغم العطية؟
وما هي القواعد التي تسري على انعقاد الصلح؟وطرق التعبير عن الارادة ووقت انتاجها لآثارها؟ وموت من صدر منه التعبير أو فقد الأهلية هل له تأثير؟ 
وهل يجوز الصلح بين غائبين؟
وهل تصلح الوكالة في الصلح وما حدودها وسلطاتها؟
كل الاجابات تجدها جامعة محكمة شافية للمرحوم الاستاذ/عبدالرزاق السنهوري في الفقرات أوالبنود التالية:-


354 - توافق الإيجاب والقبول كاف في عقد الصلح :المبحث الأول  شروط الانعقاد- فصل 1 - فرع 1
 قدمنا أن عقد الصلح من عقود التراضي ، فيكفي لانعقاده توافق الإيجاب والقبول من المتصالحين ( [1] ) .
 ولكن الصلح لا يتم عادة إلا بعد مفاوضات طويلة ومساومات وأخذ ورد . فيجب تبين متى تم الاتفاق نهائياً بين الطرفين ، ولا يجوز الوقوف عند أية مرحلة من مراحل التفاوض في الصلح ما دام الاتفاق النهائي لم يتم .
وقد يقبل المضرور من المتسبب في الضرر عطية على سبيل الإحسان أو على سبيل التخفيف من مصابه ، فلا يكون هذا صلحاً . ذلك أن المتسبب في الضرر لم يرد بهذه العطية أن يقر بمبدأ المسئولية ، ولم يرد المضرور بقبولها أن يصالح على حقه في التعويض . فيبقى الباب مفتوحاً لمساءلة المتسبب في الضرر ، ولا يستطيع هذا أن يحتج بأنه تصالح مع المضرور ، كما لا يستطيع المضرور أن يحتج بأن المتسبب في الضرر قد أقر بمسئوليته ( [2] ) .
وتسرى على انعقاد الصلح بتوافق الإيجاب والقبول القواعد العامة في نظرية العقد . من ذلك طرق التعبير عن الإرادة ، والوقت الذي ينتج فيه التعبير عن الإرادة أثره ، وموت من صدر منه التعبير عن الإرادة أو فقده لأهليته ، والتعاقد ما بين الغائبين ، وغير ذلك من الأحكام العامة .
ولابد من وكالة خاصة في الصلح ( [3] ) ، فلا يجوز للمحامي أن يصالح على حقوق موكله ما لم يكن الصلح منصوصاً عليه في عقد التوكيل .

 وتقول الفقرة الأولى من المادة 702 مدني :
 " لابد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة ، ووجه خاص في البيع والرهن والتبرعات والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء " .
 على أنه إذا كان هناك توكيل عام في أعمال الإدارة ، جاز أن يشمل هذا التوكيل الصلح المتعلق بأعمال الإدارة دون غيرها [4] ) .

355 -:الصلح القضائي                    المبحث الأول  شروط الانعقاد - فصل 1 - فرع 1

فصل1
الجزء  5  الباب  4

أركان عقد الصلح           التراضي والمحل والسبب
فرع   1   التراضي في عقد الصلح
مبحث
شروط الانعقاد
مبحث
شروط الصحة
مطلب
الأهلية في عقد الصلح
مطلب
عيوب الرضاء في عقد الصلح
فرع  2  المحل والسبب في عقد الصلح
مبحث
المحل في عقد الصلح
مبحث
السبب في عقد الصلح
فصل2
آثار الصلح
فرع1   حسم النزاع
مبحث
كيف ينحسم النزاع بالصلح
مطلب
انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها كل من الطرفين
مطلب
تفسير التنازل تفسيراً ضيقاً
مبحث
طرق الإلزام بالصلح
مطلب
الدفع بالصلح والشرط الجزائي
مطلب
فسخ الصلح
فرع 2   الأثر الكاشف والأثر النسبي للصلح
مبحث
الأثر الكاشف للصلح
مبحث
الأثر النسبي للصلح
 الجزء  5  الباب  4




[1] )      وإذا اعترض شخص الصلح على المضرور فلم يقبله هذا ، لم يكن هذا الشخص مقيداً بعرضه ، وجاز له أن يناقش مبدأ المسئولية ذاته ( استئناف مختلط 21 مايو سنة 1908 م 20 ص 241 ) . وإذا رفض شخص الصلح المعروض عليه من آخر ، سقط الإيجاب ، ولم يجز التمسك به بعد ذلك ( استئناف مختلط 23 مارس سنة 1938 م 50 ص 184 ) . وإذا اظهر الدائن استعداداً للنزول عن جزء من حقه ولم يستجب المدين لهذا العرض ، جاز للدائن بعد رفض المدين أن يطالب بحقه كله ، ولا يحتج عليه بما سبق أن عرضه ورفضه المدين ( استئناف مختلط 23 مارس سنة 1938 م 50 ص 184 ) . وسكوت أحد الطرفين في مجلس العقد لا يعتبر قبولا ، لأن الحقوق لا تسقط بالاستنتاج والاحتمال ( محكمة مصر الوطنية 2 مارس سنة 1920 المحاماة 5 رقم 375 / 3 ص 438 ) .
والإيجاب بالصلح وحدة لا تتجزأ ، فلا يجوز قبوله جزئياً ( استئناف مختلط 9 يونيه سنة 1913 م 25 ص 427 – 25 ابريل سنة 1944 م 56 ص 112 ) . والقبول يجوز أن يكون ضمنياً ، فقبول سند اذني وتظهيره إلى مصر فيتولى تحصيل قيمته يتضمن قبول الصلح الذي هو سبب السند الاذني ( استئناف مختلط 12 مارس سنة 1930 م 42 ص 352 ) . ولا يعتبر قبولا ضمنياً للصلح أن يقبل الشخص جزءاً من حقه المستحق الأداء ، ولو ادعى المدين أنه دفع هذا الجزء على سبيل الصلح ، ما دام الدائن لم يظهر أي قبلو لهذا الصلح المدعى به ( استئناف مختلط 23 مارس سنة 1938 م 50 ص 184 ) . والإيجاب الصادر من الدائن بالصلح لا يقيده ما دام المدين لم يقبله ( استئناف مختلط 4 مايو سنة 1899 م 11 ص 205 – 8 يونيه سنة 1932 م 44 ص 364 – 31 ديسمبر سنة 1932 م 44 ص 96 ) . وإذا فشل مشروع صلح اعده شخص توسط بين الطرفين ، فلا يحتج على الطرفين بهذا المشروع ( استئناف مختلط 2 مايو سنة 1917 م 29 ص 393 – مستعجل القاهرة 22 ديسمبر سنة 1945 المحاماة 26 رقم 50 ص 687 ) .
[2] )      انسيكلوبيدي داللوز 5 لفظ transaction فقرة 47 .
[3] )      نقض مدني 18 نوفمبر سنة 1943 مجموعة عمر 4 رقم 78 ص 219 – وقد قضت أيضاً محكمة النقض بأنه لا يشترط في الصلح أن يكون ما ينزل عنه أحد الطرفين مكافئاً لما ينزل عنه الطرف الآخر . وإذن فمتى كان التوكيل الصادر إلى وكيل المطعون عليهما يبيح له إجراء الصلح والنزول عن الدعوى ، وكان الصلح الذي عقده مع الطاعنين في حدود هذه الوكالة واستوفى شرائطه القانونية ، بأن تضمن نزول كل من الطرفين عن جزء من ادعاءاته على وجه التقابل حسما للنزاع القائم بينهما ، وكان الحكم المطعون فيه إذا لم يعتد بهذا الصلح ، وإذ قرر أن الوكيل لم يراع فيه حدود وكالته ، أقام قضاءه على أن الصلح الذي عقده فيه غبن على موكليه ، فإن هذا الحكم يكون قد خالف القانون . ذلك لأن الغبن على فرض ثبوته لا يؤدي إلى اعتبار الوكيل مجاوزاً حدود وكالته ، وإنما محل بحث هذا الغبن وتحديد مدى آثاره يكون في صدد علاقة الوكيل بموكله لا في علاقة الموكل بمن تعاقد مع الوكيل في حدود الوكالة ( نقض مدني 22 أكتوبر سنة 1953 مجموعة أحكام النقض 5 ص 85 ) . وإذا وكل شخص وكيلين عنه في الصلح على أن يعملا معاً ، فانفرد أحدهما بإبرام الصلح ، كان الصلح باطلا ( استئناف مختلط 12 يناير سنة 1905 م 17 ص 76 ) .
[4] )      بلانيول وريبير وسافاتييه 11 فقرة 1571 – وتنص المادة 703 من التقنين المدني العراقي على أن " الوكالة بالخصومة لا تستلزم الوكالة بالصلح ، فإن صالح الدعوى الموكل بالخصومة فيها بلا إذن موكله فلا يصح صلحه " . ولا يجوز لوكيل بالعمولة أن يصالح على حقوق موكله دون إذن خاص ( استئناف مختلط 4 مايو سنة 1899 م 11 ص 205 ) .




تذكار الفخار :
الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون 

"من لا يخلص لوطنه لا يخلص في عمله، ومن لا يخلص في عمله لا يخلص لوطنه ، فالعلاقة بين العمل والوطن ديناميكية أساسية وتنطوي على منظومة من القيم السامية"

الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون
- فقيه القانون-يعدُّ من الرواد -العراق .مواليد:الموصل سنة 1911
- -توفاه الله في السابع من يناير 2014 -كان من المعاصرين -وبمثابة تلميذ- للسنهوري وقد أخذ منه ورجع إليه السنهوري في الكثير عند كتابة موسوعته :الوسيط في شرح القانون المدني للمقارنة بين القوانين العربية

مواضيع ومجالات مقترحة

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

أهلا وسهلا بك زائرنا المحترم
هذا العمل هو عمل متنامي يتطور باستمرار لاتحرمنا من ثواب مشاركتك أو متابعتك
بقدر ما تستطيع انشر وشارك المقالات مع معارفك واصدقاءك
فهذا ما يجعلنا نستشعر الاهتمام والتشجيع
فأعط لغيرك إمكانية الاستفادة والتعلم والبحث


ديوان صوت القوانين موقع صوت القوانين

×