واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

شروح السنهوري -مرحبا بكم - نرجو لكم الاستفادة والنفع من الوسيط في شرح القانون المدني

آخر الشروح

الأربعاء، 25 يناير 2017

الرئيسية الرهن الحيازي في مصر ونظرة عامة على المذكرة الايضاحية بخصوصه

الرهن الحيازي في مصر ونظرة عامة على المذكرة الايضاحية بخصوصه

502- الرهن الحيازي في مصر :
 وبالرغم من تفوق الرهن الرسمي على الرهن الحيازي ، إلا أن الرهن الحيازي لا يزال محتفظاً ببعض المزايا . فالرهن  الحيازي لا يحتاج إلى رسمية في عقده ، ويحتاجها الرهن الرسمي . والرهن الحيازي يرد على العقار وعلى المنقول ، في حين أن الرهن الرسمي لا يرد إلا على عقار فلا يرد على منقول .


هذه المزايا ، والى جانب بل أهم منها ألفة الناس ، وبخاصة في الريف ، التعامل بالرهن الحيازي أكثر من التعامل بالرهن الرسمي ، جعلت رهن الحيازة لا يزال في ازدهار إلى اليوم ، لا سيما بين الفلاحين حيث يعتبر رهن الحيازة من أهم وسائل الائتمان . فحيازة المال المرهون واستثماره والاحتفاظ بغلته خصما من الفوائد واصل الدين ، يعلق عليها الدائنون في الريف أهمية كبيرة . فينتقل إلى الدائن تكليف العقار المرهون ، ويوفر ذلك عند مزيداً من الطمأنينة . ويستغل المال المرهون ، حتى يستوفي من غلته دينه ، ثم يرده بعد استيفاء الدين .
ولا شك في أن رهن الحيازة لا يزال له مكان مرموق ، ولن يزول هذا المكان إلا إذا توافر لدى الفلاح من الإدارة المنظمة ومن التخصص في المطالبة والتنفيذ ما يجعله في غير حاجة إلى حيازة المال المرهون . وعند ذلك يرجح الفلاح الرهن الرسمي على رهن الحيازة ، أسوة بالمصاريف والبيوت المالية الكبيرة .
وقد أخذ الرهن الرسمي في الانتشار ، بعد أن أنشئت مأموريات كثيرة لتوثيق العقود الرسمية في جميع البلاد ، وبعد أن أصبح الرهن الحيازي العقاري خاضعاً للقيد كالرهن الرسمي( [1] ) .
503- نظرة عامة من المذكرة الإيضاحية :
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي ، في النظرة العامة بشأن رهن الحيازة ، ما يأتي :
"لم يلتزم التقنين الحالي ( السابق ) في ترتيب نصوص رهن الحيازة منطقاً ظاهراً ، أما المشروع فقد رتب هذه النصوص ترتيباً منطقياً ، فبسط القواعد العامة لرهن الحيازة متوخياً نفس الترتيب الذي اتبعه في الرهن الرسمي ، وفي حق الاختصاص ، بأن ذكر أركان الرهن ، وخص بالذكر  الراهن والمال المرهون والدين المضمون . وأحال في كثير من هذه المسائل على أحكام الرهن الرسمي . ثم بسط آثار الرهن فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير . فذكر في آثار الرهن فيما بين المتعاقدين التزامات الراهن والتزامات المرتهن ، ويتبين من ذلك أن رهن الحيازة عقد ملزم للجانبين في حين أن الرهن الرسمي عقد ملزم لجانب واحد . أما في آثار الرهن بالنسبة للغير ، فقد عرض المشروع كما يترتب على رهن الحيازة من الحق في الحبس وفي التقدم والتتبع . وانتهى بالأسباب التي ينقضي بها الرهن ، بصفة تبعية أو بصفة أصلية . ثم عرض المشروع بعد ذلك للقواعد الخاصة بالرهن إذا وقع على عقار أو على منقول أو على دين" .
"وقد استحدث المشروع نصوصاً أدخل بها كثيراً من التعديلات على أحكام التقنين السابق   وتدارك بها وجوه النقص والاقتضاب في هذه الأحكام ، ويتلخص أهمها فيما يأتي :"
"1- جعل المشروع رهن الحيازة عقداً رضائياً ، وهو عقد عيني في التقنين السابق " .
"2- أخضع المشروع رهن الحيازة لنظام القيد ، وهو خاضع في التقنين السابق  لنظام التسجيل . ونظام  القيد لرهن الحيازة خير بكثير من نظام التسجيل ، لأن القيد يجدد كل عشر سنوات كما تقدم . فيمكن عند البحث عما يثقل العقار من رهون الحيازة ، أن يقتصر البحث على عشر سنوات كما هو الأمر في الرهن الرسمي وحق الاختصاص وحقوق الامتياز ، وكلها خاضعة لنظام القيد" .
"3- بين المشروع بعض أحكام الكفيل العيني الذي قدم رهناً حيازياً ، فقرر أنه لا يجوز التنفيذ على ماله إلا ما رهن ، ويكون له حق الدفع بالتجريد ، ويجوز له التمسك بما للمدين من الدفوع" .
"4- بين المشروع بوضوح ما هي التزامات الراهن ، فهو يضمن الرهن ، ولا يجوز أن يأتي عملا ينقص من قيمته ، ويضمن هلاك الشيء المرهون على النحو المقرر في الرهن الرسمي" .


"5- يسر المشروع كثيراً مِن إجراءات بيع الشيء المرهون إذا كان منقولا ، فأجاز بيعه بسعره في البورصة أو السوق حتى قبل حلول الدين إذا كان مهدداً بالهلاك أو عرضت فرصة ملائمة للبيع . بل يجوز للدائن أن يطلب من القاضي أن يأمر بتمليكه المنقول وفاء للدين ، على أن يحسب عليه بقيمته حسب تقدير الخبراء" .
"6- طبّق المشروع أحكام الرهن في حالة ما إذا كان الشيء المرهون ديناً ، فعرض لتفصيلات هامة لا نجدها في التقنين  السابق" ( [2] ) .




( [1] ) سليمان مرقس فقرة 220 .
( [2] ) انظر في ذلك مجموعة الأعمال التحضيرية 7 ص 189- 190 .


تذكار الفخار :
الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون 

"من لا يخلص لوطنه لا يخلص في عمله، ومن لا يخلص في عمله لا يخلص لوطنه ، فالعلاقة بين العمل والوطن ديناميكية أساسية وتنطوي على منظومة من القيم السامية"

الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون
- فقيه القانون-يعدُّ من الرواد -العراق .مواليد:الموصل سنة 1911
- -توفاه الله في السابع من يناير 2014 -كان من المعاصرين -وبمثابة تلميذ- للسنهوري وقد أخذ منه ورجع إليه السنهوري في الكثير عند كتابة موسوعته :الوسيط في شرح القانون المدني للمقارنة بين القوانين العربية

مواضيع ومجالات مقترحة

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

أهلا وسهلا بك زائرنا المحترم
هذا العمل هو عمل متنامي يتطور باستمرار لاتحرمنا من ثواب مشاركتك أو متابعتك
بقدر ما تستطيع انشر وشارك المقالات مع معارفك واصدقاءك
فهذا ما يجعلنا نستشعر الاهتمام والتشجيع
فأعط لغيرك إمكانية الاستفادة والتعلم والبحث


ديوان صوت القوانين موقع صوت القوانين

×