واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

شروح السنهوري -مرحبا بكم - نرجو لكم الاستفادة والنفع من الوسيط في شرح القانون المدني

آخر الشروح

الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

الرئيسية استعمال وسائل للإكراه تهدد بخطر جسيم محدق-العنصر الموضوعي

استعمال وسائل للإكراه تهدد بخطر جسيم محدق-العنصر الموضوعي


أ – استعمال وسائل للإكراه تهدد بخطر جسيم محدق








 وهو العنصر الموضوعي في الاكراه




192 – تحليل هذا العنصر :
لا بد من استعمال وسائل للإكراه تقع على الحس أو على النفس . فتهدد المتعاقد المكره ، أو شخصاً عزيزاً عنده ، بخطر جسيم محدق بالنفس أو بالمال . ووسائل الإكراه تكون في العادة غير مشروعة يقصد بها الوصول إلى غرض غير مشروع . وقد تستعمل وسائل مشروعة للوصول إلى غرض غير مشروع فيتحقق الإكراه : من ذلك أن يستغل صاحب الحق المطالبة بحقه لابتزاز فائدة غير مشروعة من المدين ، ومن ذلك أيضاً أن يستغل صاحب الشوكة والنفوذ الأدبي شوكته ونفوذه ليحقق غرضاً غير مشروع .
فنتكلم إذن فيما يأتي : ( 1 ) الإكراه الحسي والإكراه النفسي ( 2 ) الخطر الجسيم المحدق بالنفس أو بالمال إذا هدد المتعاقد نفسه ( 3 ) هذا الخطر إذا هدد غير المتعاقد
( 4 ) المطالبة بحق كوسيلة للإكراه ( 5 ) الشوكة والنفوذ الأدبي . 



 193 – الإكراه الحسي والإكراه النفسي :

وسائل الإكراه أما أن تقع على الجسم ، كالضرب المبرح والإيذاء بأنواعه المختلفة ، وهذا ما يسمى بالإكراه الحسي ( violence physique ) لنه يقع على الحس ، وهو نادر لاسيما في الأوساط المتحضرة . وإما أن تكون الوسيلة تهديداً بإلحاق الأذى دون إيقاعه بالفعل أو إحداثاً لألم نفسي ، وهذا ما يسمى الإكراه النفسي ( violence morale ) لأنه يوقع في النفس رهبة أو ألماً ، وهذا هو الإكراه الأكثر وقوعاً في الحيا

عيوب الارادة > الاكراه

أ – استعمال وسائل للإكراه تهدد بخطر جسيم محدق

ة العملية . وليس هناك فرق بين الإكراه الحسي والإكراه النفسي ، فكل وسيلة من وسائل الإكراه ، سواء وقعت على الجسم أو على النفس ، تفسد الرضاء وتجعل العقد قابلا للإبطال .


194 – خطر جسيم محدق بالنفس أو بالمال يهدد المتعاقد نفسه :
ولكن لما كان الإكراه النفسي هو الأكثر وقوعاً كما قدمنا ، فإن كلامنا ينصرف في الغالب إليه . وهو الذي يوقع في نفس المتعاقد المكره أن خطراً جسيما محدقاً يهدده هو أو غيره في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال ( [1] ) " .
فالخطر يجب أن يكون جسيما ، والعبرة في جسامة الخطر بحالة المكره النفسية . فلو كانت وسائل الإكراه التي استعملت غير جدية ، ولكنها مع ذلك أوقعت الرهبة في نفس المكره وصورت له أن خطراً جسيماً يهدده ، فإن هذا يكفي لإفساد الرضاء . وذلك كما إذا هدد شخص آخر بعمل من أعمال الشعوذة ، كأن يلحق الأذى بمواشيه من طريق السحر " والتعزيم " ، أو هدده بأن له قدرة على " الربط والحل " ، أو نحو ذلك مما يقع كثيراً في الأوساط القروية الساذجة .
والخطر يجب أن يكون محدقاً ( imminent ) أي وشيك الوقوع . فلو كان التهديد بخطر يتراخى وقوعه إلى أجل يتمكن معه المتعاقد من اتخاذ الحيطة لنفسه ، فإن هذا التهديد لبس من شأنه عادة أن يوقع في النفس الرهبة التي تفسد الرضاء . على أن الأمر منوط بحالة المتعاقد النفسية ، فقد ننبعث في نفسه رهبة من التهديد بخطر بعيد الأجل ، فيكفي هذا لإفساد الرضاء . فالعبرة إذن بوقوع الرهبة حالا في نفس المتعاقد ، لا بأن الخطر حال أو محدق ( [2] ) .
والخطر إما أن يصيب المتعاقد في جسمه أو نفسه ، كخطر يقع على حياته أو على سلامة أعضائه أو الم نفسي ينزل به . وإما أن يقع على شرفه واعتباره بين الناس أو على الثقة فيه لا سيما إذا كانت مهنته تقتضي التوفر على هذه الثقة كما في التجارة . وإما أن يقع على ماله ، كما إذا هدد في مزروعاته
بالإتلاف أو في داره بالحريق . فالخطر الذي يقع على أي شيء يحرص المتعاقد على سلامته يكفي لتحقق الإكراه .

195 – الخطر يهدد الغير :


عيوب الارادة > الاكراه

أ – استعمال وسائل للإكراه تهدد بخطر جسيم محدق

وليس من الضروري أن يهدد الخطر المتعاقد المكره نفسه ، فقد يهدد شخصاً غيره عزيزاً عليه فيعتبر الإكراه متحققاً بذلك . وهذا ما تنص عليه صراحة الفقرة الثانية من المادة 127 التي تقدم ذكرها ، فهي تجيز أن يهدد الخطر الجسيم المحدق المتعاقد المكره نفسه " أو غيره " . وقد كان المشروع التمهيدي للقانون الجديد يشترط أن يكون الغير هو أحد أقارب المتعاقد ( [3] ) ، ولكن رؤى بحق في المشروع النهائي العدول عن هذا الشرط . فليس صحيحاً أن الأقارب هم كل الناس الذين ينزلهم الشخص منزلة نفسه ، فهناك الزوج والزوجة ، والخطيب والخطيبة ، بل والأصدقاء ، قد يكون فيهم من يعزهم الشخص إعزازاً يجعله يتأثر مما يتعرضون له من الخطر إلى حد أن تفسد إرادته تحت تأثير الخوف الذي يقع في نفسه من جراء ذلك . وليس صحيحاً كذلك أن كل الأقارب ينزلهم الشخص منزلة نفسه ، ويتأثر من الخطر الذي يهددهم تأثراً يفسد رضاه . والأولى أن يترك تقدير ذلك للظروف ، فلا يذكر فريق معين من الناس على زعم إنهم هم الاعزاء دون غيرهم . وإنما ينظر القاضي في كل حالة إلى ظروفها الخاصة ، ويقدر علاقة المتعاقد بمن يهدده الخطر ، هل هي علاقة وصلت إلى الحد الذي يجعل المتعاقد يتأثر من هذا الخطر بحيث تفسد إرادته فيبطل العقد ، لا فرق في ذلك بين قريب وزوج وخطيب وصديق ( [4] ) .
196 – المطالبة بحق كوسيلة للإكراه :


والإكراه يتحقق عادة باستعمال وسائل غير مشروعة للوصول إلى غرض غير مشروع . فتهدد شخص بقتله أو بإحراق منزله إذا لم يمض التزاماً ، أو بقتل ولد له اختطفه المكره إذا لم يمض تعهداً بدفع الفدية ، أو بالتشهير به إذا لم يتعهد بدفع قدر من المال ، كل هذه الوسائل غير مشروعة للوصول إلى غرض غير مشروع .
أما إذا كانت الوسائل مشروعة في ذاتها ويراد بها الوصول إلى غرض مشروع ، بأن يضغط شخص على إرادة شخص آخر من طريق المطالبة يحق له عليه ، ولا يقصد بهذا الضغط إلا الوصول إلى حقه ، فلا يبطل العقد للإكراه ، كالدائن يهدد المدين بالتنفيذ على ما له إذا لم يعطه تأميناً على عين بالذات ، فيعطيه المدين رهناً ، فلا يبطل عقد الرهن في هذه الحالة ، لأن الوسائل التي استعملت للضغط على إرادة المدين وسائل مشروعة ولا يقصد بها الدائن إلا الوصول إلى حقه وهو غرض مشروع . وكذلك إذا هدد شخص آخر بتقديمه بلاغاً إلى النيابة العامة يتهمه فيه بالتبديد إذا لم يكتب له سنداً بما أودعه عنده من مال ، فهذا الإقرار الصادر منه لا يبطل للإكراه ، لأن الوسائل التي استعملت مشروعة ويراد بها الوصول إلى غرض مشروع هو إثبات حق موجود . وكذلك إذا هددت الزوجة زوجها بأن تحبسه في نفقتها أن لم يستند ويعطها ما تنفقه ، فلا يبطل عقد القرض للإكراه . هذا ونص القانون الجديد صريح في أن الإكراه لا يتحقق إلا إذا كانت الرهبة قد بعثت " دون حق " في نفس المتعاقد المكره ( [5] ) .
على أنه إذا استعملت الوسائل المشروعة للوصول إلى غرض غير مشروع ، واستغل الدائن قيام حقه في المطالبة فضغط على إرادة مدينه ، لا للوصول إلى حقه فحسب ، بل ليبتز من المدين ما يزيد على حقه ، فإن الإكراه يتحقق ويبطل العقد . فمن فاجأ شخصاً متلبساً بجريمة ، فاستغل هذا الظرف واضطر إلى كتابة سند بمبلغ كبير من المال لاحق له فيه ، جاز إبطال العقد للإكراه . أما إذا استكتبه سنداً بمبلغ هو مقدار ما أصابه من الضرر بسبب ارتكاب الجريمة ، فإن الغرض هنا مشروع والعقد صحيح . وإذا هدد دائن مدينه بأن يعلن إفلاسه وابتغى من وراء ذلك الحصول على مال أكثر من حقه ، كان هذا إكراهاً ، أما إذا حصل على حقه فإن الغرض يكون مشروعاً ولا يكون هناك إكراه ( [6] ) .
197 – الشوكة والنفوذ الأدبي :


ومجرد الشوكة والنفوذ الأدبي الذي قد يكون لشخص على آخر ، سواء ارتبطا بصلة النسب كما بين الأب وولده ، أو اتصلا برابطة الزوجية أو المصاهرة ، أو لم يتصلا بشيء من ذلك كما بين الوصي والقاصر إذا لم يكونا من ذوي القربى وبين الأستاذ والطالب وبين ذى النفوذ الديني والمتدين وبين الريس والمرؤوس ، لا يكفي عادة ليكون وسيلة للإكراه ، ذلك أن استعمال النفوذ الأدبي والشوكة أمر مشروع ما دام القصد من ذلك الوصول إلى غرض مشروع ( [7] ) .
أما إذا قصد الوصول إلى غرض غير مشروع ، فلا يوجد في هذه الحالة ما يمنع من الطعن في العقد بالإكراه ( [8] ) . ولا شك في أن موقف الزوجة من زوجها والزوج ذو شوكة على زوجته ، وموقف الولد من أبيه وهو يخفض
 له جناح الذل من الرحمة ، وموقف المتدين من رئيس ديني والدين ذو اثر عميق في النفس ، وموقف المرؤوس من رئيسه وفي يد هذا إبقاؤه في العمل أو فصله ، كل هذه مواقف قد تتأثر فيها إرادة الشخص إلى حد كبير ، وليس من الصواب أن يقال إن الشخص يتعاقد مختاراً فيها . فإذا أريد بالعقد وصول إلى غرض غير مشروع ، كعقد التزام باهظ يثقل كاهل الملتزم . أو ما كان يرضاه لولا موقفه ممن يتعاقد معه ، فإن العقد يجوز إبطاله للإكراه ( [9] ) .

عيوب الارادة > الاكراه

أ – استعمال وسائل للإكراه تهدد بخطر جسيم محدق





( [1] ) وكان هذا هو القانون القديم : استئناف مختلط في 27 مايو سنة 1943 م 55 ص 167 .
( [2] ) وكانت النظرية التقليدية للإكراه تشترط أن يكون الخطر حالا ، وهذا ما نصت عليه صراحة المادة 1112 من القانون المدني الفرنسي ، فهي تذكر " الخوف من تعريض النفس أو المال لخطر جسيم حال ( present ) " . وقد جاء في بوتييه : " يجب أن يكون هذا الخطر حالا ، أي أن يكون الشخص مهدداً بالوقوف فيه في الحال إذا لم يفعل ما طلب منه " ( التزامات فقرة 25 ) . على أن النظرية التقليدية قد عدلت من موقفها في هذا الشأن وتحور النص ، فأصبح الحال ليس هو الخطر ذاته ، بل الخوف من الخطر ( نظرية العقد للمؤلف ص 430 ) .
وقد كان المشروع التمهيدي للقانون الجديد يشترط هو أيضاً أن يكون الخطر حالا ، فكانت الفقرة الثانية من المادة 176 من هذا المشروع تنص ، كما رأينا ، على ما يأتي : " وتعتبر الرهبة قائمة على أساس إذا كان الطرف الذي يعديها يعتقد ، تبعاً للظروف ، أن خطراً جسيماً حالا يهدده هو أو أحد أقاربه في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال " . ولكن جاء المذكرة الإيضاحية المشروع ما يأتي : " وتعتبر الرهبة قائمة على أساس إذا اعتقد من وقع تحت سلطانها أن خطراً جسيماً أصبح وشيك الحلول " . وقد عدل في المشروع النهائي عن شرط حلول الخطر ، واستبدل به شرط أن يكون الخطر محدقاً ، وهذا أصح وأكثر تمشياً مع المذكرة الإيضاحية ، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 2 ص 179 – ص 182 ) .
هذا وقد تجنبت القوانين الحديثة أن تصف الخطر بكونه " حالا " ، فلا تجد هذا الوصف في القانون الألماني ولا في القانون السويسري ولا في القانون البولوني .
( [3] ) أنظر الفقرة الثانية من المادة 176 من المشروع التمهيدي ، وقد أوردناها في الحاشية السابقة . ويعتبر المشروع التمهيدي على ما فيه من عيب في تحديد طائفة الأقارب ، أكثر مرونة من القانون المدني الفرنسي ، فإن هذا القانون في المادة 1113 حدد فريقاً معينا من الأقارب هم الأصول والفروع وأضاف الزوج والزوجة . وقد انقسمت الفقهاء في تفسير المادة 1113 إلى فريقين : فريق يرى أن الأشخاص المذكورين في النص وردوا على سبيل الحصر ، فإذا هدد الخطر واحداً منهم كانت هناك قرينة قانونية على أن الخطر قد اثر في نفس المتعاقد ، وإذا هدد أحداً غيرهم لم تقم هذه القرينة القانونية ولكن للمتعاقد أن يثبت أن الخطر الذي هدد الغير قد أثر في نفسه إلى حد الإكراه . وينكر الفريق الآخر أن الخطر الذي يهدد أحداً من غير المذكورين في المادة 1113 من شأنها أن يؤثر في نفس المتعاقد إلى حد إفساد رضائه ( نظرية العقد للمؤلف ص 431 – ص 432 ) .
أما ما ورد في المشروع التمهيدي فهو لا يحدد صنفاً معيناً من الأقارب كما قدمنا ، بل ينتظمهم جميعاً . وقد ورد في المذكرة الإيضاحية في هذا الصدد ما يأتي : " ولا يشترط أن يتهدد الخطر لمتعاقد ذاته ، بل يجوز أن يتهدد أحد اقاربه . وقد ترك للقاضي أمر تقدير درجات القرابة أو الصلة في كل حالة بخصوصها ، لأن بيان هذه الدرجات في النصوص على سبيل الحصر على نحو ما هو متبع في التقنين الفرنسي ( م 1113 ) وسائر التقنينات اللاتينية ( أنظر كذلك المادة 19 من المشروع الفرنسي الإيطالي ) قد يكون احياناً ضيق الحدود لا يتسع لصور جديرة بالرعاية ، وقد يكون احياناً من السعة بحيث يجاوز الغرض المقصود " ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 2 ص 180 ) .
أما القانون الجديد فقد جاء أكثر إطلاقاً من المشروع التمهيدي ولم يقيد الغير حتى بأن يكون قريباً .
( [4] ) وقد هجرت القوانين الحديثة هذا المذهب العتيق في تعداد طائفة معينة من الأشخاص ، فلم يذكر القانون الألماني شيئاً من ذلك ، وذكر قانون الالتزامات السويسري " الخطر الجسيم الداهم الذي يهدد الشخص نفسه أو أحداً من ذويه " ( م 30 ) .
هذا ويقع على المتعاقد العبء في إثبات أن الخطر الذي تهدد الغير قد اثر في نفسه إلى حد إفساد رضائه . وقد يكون الغير الذي وقع عليه الإكراه هو نفس الشخص الذي صدر منه الإكراه ، كأن يهد شخص آخر بأن ينتحر إذا لم يمض هذا الأخير عقداً ، ويكون المهدد بالانتحار عزيزاً عند المهدد ( نظرية العقد للمؤلف ص 426 حاشية رقم 5 ) .
( [5] ) وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأنه إذا اضطر الأب إلى ضمان دين على ابنه خوفاً من المقاضاة فلا يبطل هذا الضمان للإكراه ( 3 يونيه سنة 1911 م 23 ص 351 ) . وقضت كذلك بان إجبار الدائنين لشركة على أن تعطيهم ضماناً لديونهم في نظير أن يؤجلوا هذه الديون لا يكون إكراهاً ما دام الدائنون لم يسيئوا استعمال حقهم ( 24 يونيه سنة 1914 م 26 ص 479 ) . وقضت أيضاً بان التهديد بالالتجاء إلى طرق مشروعة كمباشرة الإجراءات الجنائية لا يعد إكراهاً ما دام هذا التهديد لم يتحول إلى استغلال غير مشروع ( 29 يناير سنة 1914 جازيت 4 رقم 223 ص 88 ) ، وبأن تهديد الوارث بالطعن في وصية حتى يحصل بذلك على التنازل له عن جزء من الميراث لا يكون إكراهاً ما دام الوارث ليس بسيء النية ( 26 ديسمبر سنة 1929 جايزت 20 رقم 64 ص 60 ) ، وبأن تهديد الدائن بأن يعلن إفلاس مدينه إذا لم يقر المدين بما عليه من الدين لا يكون اكراهاً ( 16 ديسمبر سنة 1896 م ) ص 58 ) ، وبأن تهديد شخص لآخر رسا عليه المزاد بأن يزيد عليه العشر حتى يجبره بذلك على أن يبيع له شيئاً معيناً مما رسا فيه المزاد لا يعد اكراهاً لا سيما إذا كان الثمن الذي دفع في هذا الشيء اكبر من الثمن الذي رسا به المزاد ( 7 فبراير سنة 1928 م 40 ص 186 ) ، وبأن المجني عليه في جريمة تبديد إذا استعمل حقه ضد المبدد للحصول على ماله دون زيادة لا يعتبر هذا منه إكراهاً ( 25 مارس سنة 1947 م 59 ص 154 ) – وقد قضت محكمة النقض ( الدائرة المدنية : وقد سبقت الإشارة إلى هذا الحكم ) بان المادة 135 مدني ( قديم وتقابل م 127 جديد ) وإن لم تنص على اشتراط عدم مشروعية العمل الذي يقع به الإكراه المبطل للمشارطات إلا أن ذلك مفهوم بداهة ، إذ الأعمال المشروعة قانوناً لا يمكن أن يرتب عليها الشارع بطلان ما ينتج عنها . وكون الأعمال التي وقع بها الإكراه مشروعة أو غير مشروعة متى تعينت في الحكم يدخل تحت رقابة محكمة النقض لأنه وصف قانوني لواقعة معينة يترتب على الخطأ فيها الخطأ في تطبيق القانون . فإذا صدر حكم على مستأجر بإخلاص العين المستأجرة ، وترتب على الشروع في تنفيذ هذا الحكم أن استأجر المستأجر تلك العين ، فلا يصح القول بان عقد الإجارة قد شابه من تنفيذ الحكم إكراه مبطل له بل يكون هذا العقد صحيحا منتجا لكل آثاره ( 2 يونيه سنة 1932 المحاماة 13 رقم 62 ص 157 – مجموعة عمر 1 رقم 55 ص 120 ) .
هذا وقد يبقى الغرض مشروعا ولكن تستعمل للوصول إليه وسائل إكراه غير مشروعة ، كما إذا هددت امرأة عاشرت رجلا مدة من الزمن بالتشهير به عند خطيبة له إذا لم يمض التزاما يعوضها ما يصيبها من الضرر بسبب تركه إياها . في مثل هذا الفرض يمكن القول بأنه رغما من عدم مشروعية الوسائل التي التجأت إليها المرأة ، إلا أن الغرض الذي أرادت الوصول إليه هو غرض مشروع ، فالعقد لا يبطل في هذه الحالة للإكراه . وقد قضت محكمة النقض الفرنسية بأنه يجوز استعمال الإكراه للوصول إلى حق أو لتأدية واجب أو للحصول على مصلحة مشروعة ( 17 نوفمبر سنة 1925 سيريه 1926 – 1 – 121 ) . كذلك يجوز أن يحصل شخص بطريق التهديد على سند لحق له أو على ضمان لهذا الحق أو على الإقرار بالتزام طبيعي وتحويله إلى التزام مدني ، ما دام الغرض الذي يراد الوصول إليه مشروعاً ( ديموج 1 فقرة 317 ) ، وما دام أن الشخص الذي استعمل التهديد لا يحصل على أكثر من حقه ( ديموج 1 فقرة 298 ) . وقاعدة كهذه ليست في الواقع إلا تطبيقاً للمبدأ الذي يقضي بأن الغاية تبرر الواسطة ، وهي تبيح في الوقت ذاته للشخص أن يستقضي حقه بنفسه مادام لا يتعسف في ذلك وما دام لا يرتكب عملا إجرامياً يعاقب عليه القانون الجنائي ( بلانيول وريبير وإسمان 1 فقرة 196 ص 263 – ديموج 1 فقرة 318 ) . ومن هنا نرى وجوب الاحتياط في استعمال هذا الحق ، فإن القصد والاعتدال فيه صعب بقدر ما هو واجب ( نظرية العقد للمؤلف ص 429 ) .
وبعد فنحن إذا نظرنا إلى الإكراه باعتباره عيباً من عيوب الرضاء رأينا أنه يفسد الإرادة ، سواء كانت وسائله مشروعة أو غير مشروعة ، وسواء كان الغرض الذي يراد الوصول إليه مشروعا أو غير مشروع . فالإكراه في جميع هذه الحالات يضغط على الإرادة ويفسدها لذلك يكون من الحق أن نقول إن العقد في الصورتين اللتين نحن بصددهما – الصورة التي تكون فيها وسائل الإكراه مشروعة للوصول إلى غرض مشروع والصورة التي تكون فيها وسائل الإكراه غير مشروعة للوصول إلى غرض مشروع – يجوز ، من ناحية منطق الإرادة ، إبطاله للإكراه . إلا أنه لما كان الغرض مشروعا في كل من الصورتين ، فإن المتعاقد المكره إذا استعمل حقه في إبطال العقد يكون قد نقض الغرض المشروع الذي أريد من العقد تحقيقه ، ويعتبر هذا منه تعسفا في استعمال حق الإبطال . والتعسف في استعمال الحق يستوجب التعويض ، وخير تعويض ما كان عينيا ، فيمنع المتعاقد المكره من طلب إبطال العقد . ويتبين من هذا التحليل أن العقد يبقى في الصورتين المشار إليهما لا على أساس من الإرادة الحقيقية بل على أساس من التعويض أو من الإرادة الظاهرة . وقد سبقت الإشارة إلى حالات أخرى مماثلة . أما إذا كان الغرض غير مشروع ، سواء كانت وسائل الإكراه مشروعة أو غير مشروعة ، فالإكراه متحقق ، والعقد يجوز إبطاله لعيب في الإرادة ، وإذا استعمل المتعاقد المكره حقه في إبطال العقد ، فلا يصح القول هنا – والغرض الذي يقصد تحقيقه من العقد غير مشروع – أنه متعسف في استعمال هذا الحق .
( [6] ) أنظر محكمة الاستئناف المختلطة في 16 ديسمبر سنة 1896 م ) ص 58 – وفي 28 ديسمبر سنة 1933 م 46 ص 106 – وقارن محكمة الاستئناف المختلطة في 14 مارس سنة 1917 م 29 ص 288 . كذلك إذا هدد رب العمل مستخدمه أن يبلغ عنه لاختلاسات ارتكبها أو يمضي له تعهداً بألا يعمل في متجر مماثل لمدة معينة كان هذا التعهد باطلا للإكراه ، لأنه لا علاقة بين ما ارتكبه المستخدم من الاختلاسات وما تعهد به لرب العمل ( محكمة باريس الاستئنافية في 31 يناير سنة 1896 جازيت دي باليه 96 – 1 – 398 ) . وبعد إكراهاً كذلك تهديد الزوج زوجته برفع دعوى الزنا عليها إذا لم تنزل له عن مال لها عنده ( محكمة النقض الفرنسية في 6 فبراير سنة 1903 جايزت دي باليه 1903 – 1 – 728 ) . وقد قررت محكمة النقض الفرنسية في قضية أخرى هذا المبدأ على الوجه الآتي : " إذا استعمل أحد الطرفين وسائل قانونية ضد الآخر ، فلا يعد هذا في ذاته إكراهاً بالمعنى الذي يقصده القانون ، ولا يمكن أن يكون سبباً في إبطال العقد الذي ينجم عن ذلك . ولكن هذه القاعدة ليست مطلقة إذ يجب البحث فيما إذا كان الدائن لم يفعل في الواقع إلا أنه استعمل حقه كما ينبغي أو أنه اساء استعمال هذا الحق . وللقاضي حسب الأحوال أن يرى في الوسائل التي استعملت لانتزاع التزامات باهظة من المدين إكراهاً غير مشروع من شأنه أن يفسد الرضا " ( 10 نوفمبر سنة 1908 سيريه 1909 – 1 – 76 ) .
وقد اشتملت بعض الوقانين الحديثة على نصوص تقرر هذا المبدأ كقانون الالتزامات السويسري ( م 27 فقرة 2 ) والقانونين التونسي والمراكشي ( م 52 / 48 ) والقانون اللبناني ( م 212 ) والقانون البرازيلي ( م 100 ) . واشتمل المشروع التمهيدي للقانون الجديد على نص في هذا المعنى ، فقضت الفقرة الأولى من المادة 178 بأنه " لا يعتبر إكراهاً الخوف من المطالبة بحق ما لم يستغل الضيق الذي وقع فيه الطرف المهدد فيبتز منه ما يزيد كثيراً على ما في ذمته من حق " . وجاء في المذكرة الإيضاحية في هذا الصدد ما يأتي : " وما دام الغرض مشروعاً فلا يعتبر الإكراه قد وقع بغير حق . أما إذا كان الغرض من الإكراه غير مشروع ، كما إذا استغل المكره ضيق المكره ليبتز منه ما يزيد كثيراً على ما في ذمته من حق ، فيكون الإكراه على نقيض ما تقدم واقعاً بغير حق . ولو أن حق الدائن في هذا الفرض قد اتخذ وسيلة لبلوغ الغرض المقصود " . وقد حذفت لجنة المراجعة هذا النص في المشروع النهائي اكتفاء بتطبيق القواعد العامة ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 2 ص 185 – ص 186 في الهامش ) .
( [7] ) وكما أن النفوذ الأدبي إذا قصد به الوصول إلى غرض مشروع لا يعد اكراهاً ، كذلك العطف والحنو لا يعتبر وسيلة من وسائل الإكراه . والنفوذ الأدبي سلطة للأب على ولده ، أما العطف والحنو فعاطفة من الأب نحو ولده ، فإذا وجد الولد نفسه مضطراً بحكم النفوذ الأدبي ، أو وجد الأب نفسه مدفوعاً بحكم العطف الأبوي ، إلى إمضاء عقد لا يبهظ الملتزم ، فإن هذا العقد لا يكون مشوباً بعيب الإكراه . وقد قضت محكمة الاستئناف الوطنية بأن كون أحد الأبناء اثر في والده المقيم معه ليتصرف له تصرفاً في منفعته بشيء من ماله لا يعد في حد ذاته سبباً لا بطال العقد ( 21 مارس سنة 1905 الاستقلال 4 ص 310 – أنظر أيضاً محكمة الاستئناف المختلطة في 23 مارس 1926 م 38 ص 320 ) . وتقضي المحاكم الوطنية في كثي رمن القضايا بصحة العقود التي تصدر من الآباء لأولادهم يميزونهم بها عن بقية الورثة بدافع من العطف والحنو .
هذا وسنرى أن بعض هذه العقود قد تقوم على استغلال هوى جامح تثيره زوجة جديدة في نفس زوجها فيؤثرها هي وأولادها على زوجته الأولى وأولاده منها ، وفي هذه الحالة تطبق قواعد الاستغلال وقواعد الاستهواء والتسلط على الإرادة التي سيأتي بيانها . والفرق بين الشوكة والنفوذ الأدبي من جهة والاستهواء والتسلط على الإرادة من جهة أخرى أن الأولى يفرض فيها أن شخصاً مقامه كبير في عين المتصرف ، كأب أو رئيس أو معلم ، استعمل نفوذه الأدبي . والثانية لا يشترط فيها أن الشخص المتسلط على الإرادة له مقام كبير ، فقد يكون زوجة أو أولاداً للمتصرف .
( [8] ) ولكن يشترط أن يكون النفوذ الأدبي كافياً للتأثير في إرادة المتعاقد ، فإذا لم يستعمل الأخ أية وسيلة من وسائل الضغط على أختيه المتزوجتين والمستقلتين عنه – وبخاصة إذا كان هناك خلاف بين الأخ وأختيه – وقد ابرم العقد المطعون فيه بالإكراه على يد لجنة من العمد والمشايخ ، فلا يمكن أن يقال إن وسائل ضغط قد حصلت من الأخ على أختيه أحدثت عندهما خوفاً شديداً حملهما على قبول ما لم تكونا تقبلانه اختياراً ( محكمة استئناف أسيوط في 12 فبراير سنة 1942 المحاماة 22 رقم 244 ص 698 ) .
وقضت محكمة النقض ( الدائرة المدنية ) بان مجرد النفوذ الأدبي أو هيبة الأقارب لا يكفي لبطلان العقد ، بل يجب أن يقترن ذلك بوسائل إكراه غير مشروعة ( 25 فبراير سنة 1943 مجموعة عمر 4 رقم 29 ص 59 ) . وقضت أيضاً بأنه إذا كانت المحكمة قد أثبتت بأدلة مقبولة أن حصول المشترى على عقد البيع من البائعة لم يكن بطريق الإكراه بل بطريق الاقناع والتأثير البرئ ، وأن وقائع الإكراه التي ادعتها – بفرض صحتها – لم تكن لتؤثر في نفسها تأثيراً يحملها على توقيع العقد لأخيها بغير رضاء وتسليم ، فلا يكون ثمة محل لمجادلتها في ذلك ( 12 ابريل سنة 1945 مجموعة عمر 4 رقم 237 ص 628 ) .
( [9] ) وقد قضت محكمة استئناف أسيوط بأن المورثة التي تنقض ما أبرمته من تصرفات سابقة بالبيع والوصية ، وتتجرد تجرداً يكاد يكون تاماً من غير مقابل لفائدة رئيس ديني استعمل نفوذه لابعادها عن أقاربها ابعادا تاماً ، وأحاطها بخصومها الألداء ، وجعلها تنزل عن دعوى حساب بمبالغ جسيمة كانت قد رفعتها عليهم ، وتعطي لاحدهم توكيلا عنها ، تدل بهذه التصرفات والإجراءات المتناقضة على إنها كانت ضعيفة الإرادة مسلوبة الرضاء واقعة تحت تأثير الرئيس الديني الذي تسلط عليها تسلطاً جعلها تنقاد لارادته وتتصرف وفقاً لما يمليه عليها وتسير في الطريق التي رسمها ، فالوقفية التي تصدرها في هذه الظروف عن أطيان سبق لها الايصاء بها لبعض أقاربها ، والتي تقيم فهيا ذلك الرئيس الديني ( المطران ) ناظراً وتفوض له التصرف في الريع على الفقراء وغيرهم دون رقيب ولا حسيب ، تكون باطلة طبقاً للمواد 128 و 133 و 136 من القانون المدني ( القديم ) لانعدام ( كذا ) رضائها وقت التصرف ( 8 مايو سنة 1929 المحاماة ) رقم 477 ص 861 ) .
وتشتمل بعض القوانين الأجنبية على نصوص في هذا الموضوع تقرر أن النفوذ الأدبي وحده لا يكفي لإبطال العقد ، بل يجب أن تقترن به وسائل إكراه أخرى . وقد قضت المادة 1114 من القانون المدني الفرنسي بأن " مجرد الخشية الصادرة عن احترام ( la seule crainte reverentielle ) واجب للأب أو الأم أو أي أصل آخر ، دون أن يكون هناك إكراه واقع ، لا يكفي لإبطال العقد " . أنظر أيضاً القانونين التونسي والمراكشي ( م 55 / 51 ) والقانون اللبناني ( م 212 ) والقانون البرازيلي ( م 100 ) والمشروع الفرنسي الإيطالي ( م 20 ) . وهي نصوص منتقدة ، لأنه إذا كان صحيحاً كقاعدة عامة أن مجرد النفوذ الأدبي لا يكفي وحده وسيلة للإكراه ، إلا أن هذا لا يمنع من أن تتحقق حالات يكفي فيها النفوذ الأدبي لإبطال العقد ، وهي الحالات التي يساعد فيها استعمال هذا النفوذ لابتزاز التزامات باهظة كما تقدم القول . على أنه يمكن الوصول إلى مثل هذه النتيجة من طريق نظرية التعسف في استعمال الحق ، فإن صاحب النفوذ الأدبي يكون قد تعسف في استعمال نفوذه إذا هو قصد به الوصول إلى غرض غير مشروع ، فيلتزم بالتعويض ، وخير تعويض هنا هو إبطال العقد . وكما يقوم العقد على أساس من التعويض وإن أعوزته الإرادة ، كذلك يبطل على أساس من التعويض وإن لم تعوزه الإرادة . فالأولى إذن أن تتسع نظرية الإكراه حتى تتناول كل فرض من هذه الفروض ( أنظر نظرية العقد للمؤلف ص 438 – ص 439 ) .
وقد أشتمل المشروع التمهيدي للقانون الجديد على نص في هذا الموضوع . فقضت الفقرة الثانية من المادة 178 بأنه " لا يعتبر مجرد النفوذ الأدبي ، إذا لم يصحبه تأثير غير مشروع ، سبباً كافياً لإبطال العقد " . وجاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد ما يأتي : " وتعرض المادة 178 من المشروع لتطبيقات ثلاثة للإكراه بوصفه عيباً من عيوب الرضاء . . . والتطبيق الثاني خاص بالنفوذ الأدبي ، وهو بمجرده لا يعيب الرضاء ، وإنما يعيبه إذا صحبه الإكراه وفقاً لعبارة المشروع الفرنسي الإيطالي ( المادة 20 أنظر أيضاً التقنينات اللاتينية ) ، أو إذا كان هناك " تأثير غير مشروع " على حد تعبير المشروع . ويقصد بعبارة " التأثير غير المشروع " استغلال ، أو اساءة استعمال ، الاحترام الواجب لوالد أو لرئيس أو لرجل من رجال الدين . . . الخ . بقصد ابتزاز مغنم فاحش أو منفعة مفرطة . وعلى هذا الوضع يكون النص أرحب سعة مما لو اقتصر الأمر على اشتراط توافر عمل معين من أعمال الإكراه " . وقد حذفت لجنة المراجعة هذا النص في المشروع النهائي اعتماداً على ما تقرره القواعد العامة في هذا الصدد وتكملها قواعد الاستغلال التي وردت في هذا المشروع على ما سنرى ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 2 ص 185 – ص 186 في الهامش ) .
ويعرف القانون الإنجليزي ما يسمى بالتأثير غير المشروع ( undue influence ) وفيه يسيء الشخص استعمال ثقة شخص آخر به أو نفوذه الأدبي عليه . فمتى وجدت علاقة تقوم على الثقة ما بين شخصين ، كأب وابنه أو كطبيب ومريض أو كمحام وعمليه أو كرئيس ديني ورجل متدين ، واستغل الشخص الموثوق به هذه العلاقة لإكراه الشخص الآخر على إمضاء عقد ، فإن العقد يكون قابلا للإبطال . ولكن يجب طلب ذلك في مدة معقولة من وقت انتهاء التأثير غير المشروع ( أنظر بولوك في العقد ص 648 – ص 689 – كارتر في العقد ص 85 – ص 87 ) .



تذكار الفخار :
الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون 

"من لا يخلص لوطنه لا يخلص في عمله، ومن لا يخلص في عمله لا يخلص لوطنه ، فالعلاقة بين العمل والوطن ديناميكية أساسية وتنطوي على منظومة من القيم السامية"

الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون
- فقيه القانون-يعدُّ من الرواد -العراق .مواليد:الموصل سنة 1911
- -توفاه الله في السابع من يناير 2014 -كان من المعاصرين -وبمثابة تلميذ- للسنهوري وقد أخذ منه ورجع إليه السنهوري في الكثير عند كتابة موسوعته :الوسيط في شرح القانون المدني للمقارنة بين القوانين العربية

مواضيع ومجالات مقترحة

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

أهلا وسهلا بك زائرنا المحترم
هذا العمل هو عمل متنامي يتطور باستمرار لاتحرمنا من ثواب مشاركتك أو متابعتك
بقدر ما تستطيع انشر وشارك المقالات مع معارفك واصدقاءك
فهذا ما يجعلنا نستشعر الاهتمام والتشجيع
فأعط لغيرك إمكانية الاستفادة والتعلم والبحث


ديوان صوت القوانين موقع صوت القوانين

×