واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

شروح السنهوري -مرحبا بكم - نرجو لكم الاستفادة والنفع من الوسيط في شرح القانون المدني

آخر الشروح

الجمعة، 2 ديسمبر 2016

على أي شيء يقع الغلط


169 – على أي شيء يقع الغلط : والغلط الجوهري ، على النحو الذي اسلفناه ، يصح أن يقع ، لا في صفة الشيء وفي الشخص فحسب ، بل أيضاً في
القيمة وفي الباعث ( [1] ) . والعبرة بأنه غلط جوهري ، لا بأنه وقع في هذا أو في ذاك . ونستعرض الآن الغلط في هذه الأحوال المختلفة . 
 
170 – الغلط في صفة جوهرية في الشيء : إذا طبقنا معيار الغلط الجوهري على الغلط في وصف الشيء ، فإن الغلط لا يؤثر في صحة العقد إلا إذا كان هو الدافع الرئيسي إلى التعاقد كما قدمنا . وفي القضاء المصري في ظل القانون القديم – والقانون الجديد أتى مؤكداً للقانون القديم كما اسلفنا – أمثلة كثيرة على ذلك . فقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن الترخيص الذي أعطته الحكومة في استغلال أرض كانت تعتقد إنها لا تحتوي إلا على كميات صغيرة جداً من الملح يجوز إبطاله إذا تبين أن هذه الأرض تحتوي على كميات كبيرة يمكن استغلالها بسهولة ( [2] ) . وقضت بأن بيع الأوراق المالية الصادرة من شركة حكم ببطلانها يجوز إبطاله للغلط الذي وقع فيه المشتري بشأن صفة جوهرية في الشيء المبيع ( [3] ) . وقضت بأنه إذا باع شخص أرضا على أنها تحد من الجهة البحرية بشارع عرضه خمسة أمتار ، وتبين بعد ذلك أن هذا الشارع لا وجود له مما يجعل الأرض محصورة من جهاتها الأربع ولا منفذ لها يؤدي إلى الطريق العام ، فإن البيع يجوز إبطاله يسبب الغلط الواقع في صفة جوهرية في الشيء المبيع ( [4] ) . وقضت بأن بيع قماش على أنه قابل لأن يغسل ثم يتبين أنه غير قابل لذلك يجوز إبطاله للغلط في صفة جوهرية في الشيء ( [5] ) . وقضت بأن بيع شيء على أنه قديم مع أنه مجرد تقليد للقديم يجوز إبطاله للغلط في صفة جوهرية في الشيء المبيع ، ولا يلتزم المشتري برفع دعوى الإبطال في ثمانية أيام من وقت العلم بالحقيقة لأن هذا هو ميعاد رفع الدعوى في ضمان العيوب الخفية ، أما هنا فالدعوى دعوى أبطال للغلط ( [6] ) . وقضت بأنه يعتبر غلطاً في صفة جوهرية في الشيء قبول حوالة حق مع اعتقاد أن الحق مضمون برهن ، ويتبين بعد ذلك أن الرهن قد سقط قيده وأن العقار المرهون بيع إلى الغير ، فشرط عدم ضمان المحيل يبطل في هذه الحالة ( [7] ) . ولكن لا يعتبر غلطاً في صفة جوهرية في الشيء المبيع أن يقع خطأ في بيان حدود الأرض المبيعة ما دامت نمرة الأرض في خريطة فك الزمام قد ذكرت صحيحة وكان يمكن تمييز الأرض ومعرفتها من وراء ذلك ( [8] ) . ولا يعتبر غلطاً يجعل العقد قابلا للإبطال أن يتضح أن الأرض المبيعة محصورة إذا لم يذكر البائع أن لها منفذاً بل بين حدودها وموقعها وكانت معرفتها مستطاعة بذلك ( [9] ) .
171 – الغلط في شخص المتعاقد : وإذا طبقنا معيار الغلط الجوهري على الغلط في شخص المتعاقد ، فإن الغلط لا يؤثر في صحة العقد إلا إذا وقع في ذات المتعاقد أو في صفة من صفاته وكانت تلك الذات أو هذه الصفة السبب الرئيسي في التعاقد كما هو نص المادة 121 . مثل هذا الغلط إنما يقع في العقود التي تكون فيها شخصية المتعاقد محل اعتبار كعقود التبرع بوجه عام وبعض عقود المعاوضة . وهو قد يقع في ذات المتعاقد إذا كانت هي محل الاعتبار ، كالغلط في شخص الموهوب له أن الوكيل أو المزارع أو الشريك . وقد يقع في صفة جوهرية من صفات المتعاقد كانت هي الدافع إلى التعاقد كأن يهب شخص لآخر مالا معتقداً أن هناك رابطة قاربة تربطه به فيتضح أن الأمر غير ذلك ، وكأن يؤجر شخص منزلا لامرأة يعتقد أن سلوكها لا ريبة فيه فيتضح إنها امرأة تحترف العهارة حتى لو لم تكن تباشر مهنتها في المنزل ، وكأن يتعاقد شخص مع أحد الفنيين ( مهندس أو صانع في عمل يقتضي مهارة فنية ) وهو يعتقد أنه يحمل شهادة فنية فيتضح أنه لا يحملها وانه غير ماهر في فنه ( [10] ) . وتقدير ما إذا كانت شخصية المتعاقد أو صفته كانت هي محل الاعتبار وهي التي دفعت إلى التعاقد مسألة من مسائل الواقع لا من مسائل القانون ، ينظر فيها إلى ظروف الدعوى مما يمكن أن يستدل به على نية المتعاقدين . فالمعيار ذاتي . وهو المعيار الذي يطبق في جميع نواحي نظرية الغلط .
172 – الغلط في القيمة : رأينا أن النظرية التقليدية لا تقيم لهذا الغلط وزناً فلا تجعله يؤثر في صحة العقد . أما إذا سايرنا النظرية الحديثة وهي التي أخذ بها القانون المصري ، وطبقنا معيار الغلط الجوهري على الغلط في القيمة ، وجب أن نقول إن الغلط في قيمة الشيء إذا كان هو الدافع الرئيسي إلى التعاقد يجعل العقد قابلا للإبطال . فإذا باع شخص سهماً بقيمته الفعلية ، وكان يجهل أن هذا السهم قد ربح جائزة كبيرة ، كان له أن يطلب إبطال البيع للغلط في قيمة الشيء الذي باعه . وقضت محكمة الاستئناف المختلطة ، في قضية اتفق فيها صاحب البضاعة مع صاحب السفينة على أن يكون سعر نقل البضاعة إما بحساب حجمها أو بحساب وزنها طبقاً لما يختاره صاحب السفينة ، وطلب هذا أن يكون السعر بحساب الحجم فتبين أن حساب الحجم يزيد على حساب الوزن ثمانية أضعاف ، ولم يكن صاحب البضاعة يدرك ذلك بدليل أنه رفض الاتفاق مع صاحب سفينة أخرى على سعر يقل كثيراً عن السعر الذي يطالب به ، بأن صاحب البضاعة في هذه الحالة يجوز له أن يطلب إبطال عقد النقل ( [11] ) .
173 – الغلط في الباعث : تقدم القول إن النظرية التقليدية تميز بين الغلط في السبب والغلط في الباعث ، فتجعل الأول يبطل العقد بطلاناً مطلقاً ، وتجعل الثاني لا اثر له في صحة العقد . والنظرية التقليدية عندما نميز بين السبب والباعث تنظر إلى السبب في نظريته التقليدية أيضاً فيكون هو الغرض المباشر الذي يقصد الملتزم الوصول إليه من وراء التزامه . فإذا اتفق الورثة مع الموصى له على قسمة العين الشائعة بينهم ، ثم يتضح أن الوصية باطلة أو إنها سقطت بعدول الموصي ، كان هناك غلط في السبب بمعناه التقليدي ، فإن الورثة قصدوا من التزامهم بعقد القسمة غرضاً مباشراً هو إفراز نصيبهم من نصيب الموصى له باعتبار أن هذا يملك بالوصية حصة في العين ، وتبين أنه لا يملك شيئاً ، فهذا غلط في السبب ( [12] ) . أما الغلط في الباعث ، وهو الذي لا يؤثر في صحة العقد طبقاً للنظرية التقليدية ، فمثله أن يبيع شخص عيناً وهو مريض ويعتقد أنه في مرض الموت ، ثم يشفى المرض ، لهو لا يستطيع أن يطعن في البيع بدعوى أنه صدر منه وهو في مرض الموت لأن هذا الطعن لا يقبل إلا من الورثة وبشرط أن ينتهي المرض بالموت ، ولا يستطيع أن يطعن في البيع بالغلط في الباعث ولو أن الدافع له إلى التعاقد هو اعتقاده وقت البيع أنه يموت . فإذا تركنا النظرية التقليدية إلى النظرية الحديثة ، وطبقنا معيار الغلط الجوهري ، كان الغلط في الباعث في هذا المثل غلطاً جوهرياً يجيز للبائع أن يطلب إبطال البيع ( [13] ) .
ونرى من ذلك أن التمييز يبقى قائماً بين الغلط في السبب والغلط في الباعث ما دمنا نحتفظ بالنظرية التقليدية في السبب ولو هجرنا النظرية التقليدية في الغلط . فلا يزال الغلط في السبب بمعناه التقليدي يجعل العقد باطلا ، أما الغلط في الباعث فيجعل العقد قابلا للإبطال وفقاً للنظرية الحديثة في الغلط ، ولا يؤثر في صحة العقد وفقاً للنظرية التقليدية .
أما إذا هجرنا النظرية التقليدية في السبب إلى النظرية الحديثة ، فإن الغلط في السبب يختلط بالغلط في الباعث ، ويصبحان شيئاً واحداً ، ولا يكون ثمة محل للقول بأن الغلط في السبب يجعل العقد باطلا والغلط في الباعث يجعل العقد قابلا للإبطال . ويتعين الأخذ بأحد الأمرين : إما أن يكون الغلط في كل من السبب والباعث – فهما شيء واحد في النظرية الحديثة في السبب – من شأنه أن يجعل العقد باطلا ، وإما أن يكون هذا الغلط من شأنه أن يجعل العقد قابلا للإبطال . ولا يجوز التفريق بينهما في الحكم . وقد وقف كثير من الفقهاء حائرين عند هذه المسألة الدقيقة ، يتحسسونها ولكن لا يجرؤون على قول حاسم فيها . فهم يقولون بالنظرية الحديثة في السب ويخلطونه بالباعث ، ويقولون بالنظرية الحديثة في الغلط ويجعلون معياره الغلط الجوهري ولو وقع في الباعث ، ولكنهم يقفون عند هذا ويبقون على التمييز فيما بين الحالتين ، فيجعلون الغلط في السبب من شأنه أن يجعل العقد باطلا ، والغلط في الباعث من شأنه أن يجعل العقد قابلا للإبطال . فيترتب على هذا التناقض خلط عجيب ما بين منقطتي السبب والغلط ، إذ تبقى منطقة مشتركة فيما بينهما يتنازعها كل منهما ، فإذا سمينا هذه المنطقة بالسبب المغلوط ( cause erronee ) كان العقد باطلا ، وإذا سميناها بالغلط في الباعث ( erreur sur le motif ) كان العقد قابلا للإبطال ( [14] ) .
هذا التناقض المعيب توقاه القانون المصري الجديد . فهو قد أخذ بالنظرية الحديثة في كل من الغلط والسبب ، وانبنى على ذلك وجود هذه المنطقة المشتركة فزحزحها من منطقة السبب إلى منقطة الغلط ، وجعل نظرية الغلط وحدها هي التي تنطبق أحكامها على هذه المنطقة ، فيكون الغلط في كل من السبب والباعث من شأنه أن يجعل العقد قابلا للإبطال . ولا يكون هناك محل للقول بأن السبب المغلوط يجعل العقد باطلا ، فالسبب الذي يجعل العقد باطلا في القانون الجديد هو السبب غير المشروع وحده ( [15] ) .
174 – الغلط في الواقع والغلط في القانون : وفي كل ما قدمناه من تطبيقات لمعيار الغلط الجوهري ، سواء وقع الغلط في الشيء أو الشخص أو القيمة أو الباعث ، لا نفرق بين ما إذا كان الغلط هو غلط في الواقع أو غلط في القانون . فما دام جوهرياً ، أي مادام هو الذي دفع إلى التعاقد ، فإنه يجعل العقد قابلا للإبطال . وهذا ما تنص عليه صراحة المادة 122 من القانون المدني الجديد إذ تقضي بما يأتي : " يكون العقد قابلا للإبطال لغلط في القانون إذا توافرت فيه شروط الغلط في الواقع طبقا للمادتين السابقتين ، هذا ما لم يقض القانون بغيره ( [16] ) " . ولم يكن القانون القديم يشتمل على نص في هذه المسألة ، ولكن القضاء والفقه في مصر سارا على أن الغلط في القانون كالغلط في الواقع يجعل العقد قابلا للإبطال ( [17] ) .
والذي كان يلبس الأمر في هذه المسألة وقت قيام القانون القديم غير مشتمل على نص فيها هو وجود قاعدة أخرى معروفة تقضي بان الجهل بالقانون لا يقبل عذراً ، أو كما يقولون : " لا يفرض في أحد أنه يجهل القانون " ( Nul n'est cense ignorer la loi ) . ولكن مجال تطبيق هذه القاعدة لا يكون إلا حيث توجد أحكام قانونية تعتبر من النظام العام ، فيجب على جميع الناس مراعاتها ولا يجوز لأحد أن يخل بها بدعوى أنه يجهلها ، ويفترض أن كل شخص يعرف هذه الأحكام ، وإلا لما أمكن تطبيقها تطبيقاً منتجا لو أفسحنا جانب العذر في ذلك . ويدخل في هذه الأحكام القوانين الجنائية وبعض من القوانين المدنية وهي التي تعتبر من النظام العام . مثل ذلك أن يقرض شخص آخر بفائدة تزيد على 7 في المائة وهو يجهل أن الحد الأقصى للفوائد هو 7 في المائة ، فليس للمقرض في هذه الحالة أن يطلب إبطال عقد القرض بدعوى الغلط في القانون وانه ما كان يقرض نقوده لو علم بان الحد الأقصى للفائدة لا يزيد على 7 في المائة ، بل يبقى القرض صحيحاً وتنقص الفائدة إلى 7 في المائة . أما إذا كان الغلط واقعاً في مسألة قانونية لا تعتبر من النظام العام ، فلا شك في أنه يمكن الاحتجاج بهذا الغلط والتمسك به لطلب إبطال العقد ، إلا إذا نص القانون على غير ذلك كما فعل في عقد الصلح حيث تنص المادة 556 على أنه " لا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون ( [18] ) " .
ومن المفيد أن نطبق هذا المبدأ على جميع أنواع الغلط التي سبق تفصيلها . فالغلط في القانون الواقع في صفة جوهرية في الشيء مثله أن يتعهد شخص بدفع دين طبيعي وهو يعتقد أن هذا الدين ملزم له مدنياً ، فيجوز له في هذه الحالة أن يطلب إبطال التعهد . ومثل الغلط في القانون الواقع في شخص المتعاقد أن يهب رجل لمطلقته مالا وهو يعتقد أنه استردها لعصمته جاهلا أن الطلاق الرجعي ينقلب بائناً بانتهاء العدة فلا ترجع إلى عصمته إلا بعقد جديد . ومثل الغلط في القانون الواقع في القيمة أن يبيع وارث حصته في التركة وهو يحسب أنه يرث الربع فإذا به يرث النصف . ومثل الغلط في القانون الواقع في الباعث ما قضت به محكمة الاستئناف المختلطة من أنه إذا اعترف الوارث بحق للغير في التركة معتقداً أن القانون الوطني هو الواجب التطبيق ، ثم تبين بعد ذلك أن القانون الإيطالي هو الذي يطبق ، وأن دعوى الغير ليست صحيحة طبقاً لهذا القانون ، فإن رضاء الوارث يكون مشوباً بغلط في القانون ( [19] ) .


 ( [1] ) وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد المادة 121 ما يأتي : " وينبغي أن يكون الغلط المبطل للعقد جوهرياً . ولا يتحقق ذلك إلا إذا دفع من وقع فيه إلى التعاقد . ومؤدى هذا أن يناط تقدير الغلط بمعيار شخصي . وقد انتهى القضاء المصري والقضاء الفرنسي في هذا الشأن إلى تطبيقات ثلاثة تقررت في نصوص المشروع : ا ) أولها يتعلق بالغلط الذي يقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقدين أو بالنسبة لما يلابس العقد من ظروف ولما ينبغي أن يسود التعامل من حسن النية . وفي هذا الفرض يرتبط تقدير الغلط الجوهري بعامل شخصي هو حسن النية وبعامل مادي قوامه الظروف التي لابست تكوين العقد . 4 ) والثاني يتصل بالغلط الواقع في ذات شخص المتعاقد أو في صفة من صفاته ، إذا كانت هذه الذات أو تلك الصفة السبب الوحيد أو السبب الرئيسي في التعاقد . والمعيار في هذا الفرض شخصي بحث . ( ج ) والثالث خاص بالغلط الواقع في أمور يعتبرها من يتمسك به من المتعاقدين عناصر ضرورية للتعاقد طبقاً لما تقضي به النزاهة في التعامل ملاحظة : هذا التطبيق حذفته لجنة المراجعة كما قدمنا في تاريخ نص المادة 121 ) . وقد تنطوي صورة الغلط في الباعث في هذا التطبيق الثالث . بيد أنه يتعين الرجوع ، عند الإثبات ، إلى عنصر موضوعي أو مادي بحث ، هو عنصر نزاهة التعامل ، ويتضح من ذلك أن تقدير الغلط ، وإن كان قد نيط بمعيار شخصي بحث ، إلا أن تيسير الإثبات قد اقتضى الاعتداد بعناصر مختلفة ، فيها الشخصي والمادة " . ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 2 ص 143 ) .
 ( [2] ) 7 يناير سنة 1892 م 4 ص 99 .
 ( [3] ) 7 نوفمبر سنة 1910 م 23 ص 26 – جازيت 1 ص 34 .
 ( [4] ) 19 يناير سنة 1911 م 23 ص 119 – وانظر حكماً ثانياً في 17 مايو سنة 1910 م 23 ص 325 – وحكماً ثالثاً في 18 يناير سنة 1939 م 51 ص 121 .
 ( [5] ) 18 مارس سنة 1946 م 58 ص 75 .
 ( [6] ) 19 مارس سنة 1913 م 25 ص 239 – وانظر حكماً آخر في 18 مارس سنة 1946 م 58 ص 74 ( وقد سبقت الإشارة إليه ) . وانظر في التمييز ما بين الغلط في الشيء والعيب الخفي فيه نظرية العقد للمؤلف فقرة 358 . وكان القانون القديم يوجب رفع دعوى العيب في ثمانية أيام من وقت العلم بالحقيقة ( م 324 / 402 ) ، أما القانون الجديد فجعل الدعوى تتقادم بانقضاء سنة من وقت تسليم المبيع ( م 452 ) .
 ( [7] ) 7 ابريل سنة 1931 م 43 ص 333 .
 ( [8] ) محكمة الاستئناف المختلطة في 21 ديسمبر سنة 1916 م 29 ص 120 .
 ( [9] ) محكمة الاستئناف المختلطة في 7 يناير سنة 1897 م ) ص 104 – وفي 8 ابريل سنة 1897 م ) ص 263 – وفي 18 ابريل سنة 1900 المجموعة الرسمية للقضاء المختلطة 25 ص 285 – وفي 7 فبراير سنة 1928 م 40 ص 187 .
 ( [10] ) أنظر في هذه الأمثلة وفي غيرها نظرية العقد للمؤلف فقرة 360 – فقرة 362 .
 ( [11] ) 16 مايو سنة 1917 م 29 ص 426 – جازيت 7 ص 135 رقم 400 – وفي قضية أخرى قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن الغلط يجعل العقد قابلا للإبطال إذا كان غلطاً يؤثر تأثيراً كبيراً في الثمن باعتباره الرابطة الرئيسية في التعاقد ( 25 مارس سنة 1922 م 36 ص 261 ) . وفي قضية كان المدين فيها مطالباً بالدافع بالعملة المصرية ، فدفع للدائن بالعملة الفرنسية وقبل ممثل الدائن ( وكان حارساً قضائياً ) الوفاء بهذه العملة معتقداً أن الاتفاق يعطي المدين هذا الحق ، ثم تبين بعد ذلك أن المدين ملزم بالوفاء بالعملة المصرية ، فقضت محكمة الاستئناف المختلطة بإلزام المدين بدفع الفرق بين سعر العملتين في اليوم الذي كشف فيه هذا الغلط ( 25 نوفمبر سنة 1925 م 38 ص 76 ) . كذلك إذا استوفى المدين مبلغاً أقل مما يستحق عن غلط منه ، لم يكن هذا الوفاء مبرئاً لذمة المدين في كل الدين ( محكمة الاستئناف المختلطة في 25 مارس سنة 1920 م 32 ص 235 ) . أنظر أيضاً في الغلط في القيمة محكمة الاستئناف المختلطة في 3 ابريل سنة 1934 م 46 ص 224 ، وفي الغلط في القيمة في عقد التخارج محكمة الاستئناف المختلطة في 25 مارس سنة 1922 م 34 ص 261 – وحكماً ثانياً في 12 ديسمبر سنة 1916 م 29 ص 103 – وحكماً ثالثاً في 11 يونية سنة 1903 م 15 ص 350 . وانظر أحكاماً أخرى تقضي بغير هذا المبدأ في نظرية العقد للمؤلف ص 377 حاشية رقم 2 .
هذا ويلاحظ أن الفرق ما بين الغلط في القيمة والغبن يقوم على أنه ليس من الضروري أن المتعاقد المغبون يكون قد وقع في غلط بالنسبة إلى قيمة الشيء الذي يتعاقد عليه ، فقد يكون على بينة من قيمة الشيء الحقيقية ويقبل الغبن بالرغم من ذلك .
 ( [12] ) أنظر ما جاء في نظرية العقد للمؤلف فقرة 364 ، حيث ذكر من الأمثلة على الغلط في الباعث أن يصطلح الوارث مع الموصى له على أن يسلم الأول للثاني جزءاً من الشيء الموصى به دون الباقي ، ويكون الباعث على هذا الصلح اعتقاد الوارث أن الوصية قائمة وقت وموت الموصى ، ويتضح بعد ذلك أن الموصى كان قد عدل عنها . والفرق ظاهر بين هذا المثل ومثل قسمة الوارث مع الموصى له . ففي الحالة الأولى ينازع الوارث في الوصية وينتهي بالمصالحة عليها وقد دفعه إلى ذلك اعتقاده أن الموصى لم يعدل عنها ، ولكن اثر النزاع بقى في أن الوارث لم يسلم للموصى له إلا جزاءً من الشيء الموصى به .فالغلط هنا يقع في الباعث . أما في قسمة الوارث مع الموصى له ، فالوارث يسلم بالوصية لا ينازع فيها ، لذلك اقتسم مع الموصى له العين الشائعة ، وأعطاه نصيبه ، وهو القدر الموصى به ، كاملا بمقتضى عقد القسمة . فالغلط هنا يقع في السبب بمعناه التقليدي .
 ( [13] ) ومن أمثلة الغلط في الباعث ما يظهر فيه لأول وهلة أن الغلط ينبغي إلا يؤثر في صحة العقد . فلو اشترى شخص سيارة معتقداً أن سيارته القديمة قد كسرت في حادث اصطدام ثم يتضح عدم صحة ذلك ، أو استأجر موظف منزلا في مدينة معتقداً أنه سينقل إليها ثم يتبين بعد ذلك أنه لم ينقل ، كان هذا غلطاً في الباعث ، وينبغي إلا يؤثر في صحة العقد وإلا تعرض التعامل لخطر التزعزع وعدمالاستقرار . ولكن هذه النظرة الأولى غير دقيقة ، فإن الذي يعرض التعامل للتزعزع في مثل هاتين الحالتين ليس هو أن الغلطفي الباعث يكون غلطاً جوهرياً ، بل إن المتعاقد الآخر لا يكون له اتصال بهذا الغلط . وسنرى فيما يلي أن الغلط الذي يجعل العقد قابلا للإبطال يجب أن يشترك فيه المتعاقد الآخر ، أو أن يكون على علم به ، أو أن يكون من السهل عليه أن يتبينه . فلا يزعزع التعامل في شيء أن يطلب مشترى السيارة أو مستأجر المنزل ، في المثلين المتقدمين ، إبطال العقد ، ما دام المشتري في المثل الأول يستطيع أن يثبت أن بائع السيارة كان يعتقد مثله أن سيارته القديمة قد كسرت ف يحادث اصطدام وأن هذه الواقعة الموهومة هي التي دفعت المشتري إلى الشراء ، أو أن البائع كان على علم بان الواقعة التي دفعت المشتري إلى الشراء إنما هي واقعة موهومة ، أو كان من السهل عليه أن يتبين ذلك – وما دام المستأجر ، في المثل الثاني ، يستطيع أن يثبت أن المؤجر كان يعتقد مثله أنه نقل إلى المدينة التي استأجر فيها المنزل وأن هذا هو الدافع للاستئجار ، أو أن المؤجر كان على علم بأن النقل الذي دفع الموظف إلى استئجار المنزل إنما هو واقعة موهومة ، أو اكن من السهل عليه أن يتبين ذلك .
 ( [14] ) أنظر في التوفيق ما بين الغلط في السبب والغلط في الباعث بلانيول وريبير وبولانجيه سنة 1949 الجزء الثاني فقرة 205 وفقرة 299 وفقرة 304 وفقرة 824 – أما الفقه المصري فقد سار وراء الفقه الفرنسي في هذا التنقاض : أنظر الدكتور عبد السلام ذهني بك في الالتزامات فقرة 130 – الدكتور محمد وهيبة فقرة 260 وفقرة 318 – قارن نظرية العقد للمؤلف ص 375 هامش رقم 2 – وقارن والتون 1 ص 52 – ص 53 – ومن الفقهاء المصريين من لا يزال يرى الغلط في الباعث ( في ظل القانون القديم ) لا يؤثر في صحة العقد إلا إذا اختلط بصفة جوهرية في الشيء أو في الشخص ( الدكتور أحمد حشمت أبو ستيت فقرة 159 ) . ومنهم من يتبين أن نظرية الغلط هي نظرية السبب غير الصحيح ، ولكنه يلحق تلك بهذه فيجعل الغلط جزءاً من نظرية السبب ، ثم يعود بعد ذلك فيجعل الجزاء على كل من الغلط والسبب غير الصحيح هو البطلان النسبي ( قابلية العقد للإبطال ) لا البطلان المطلق ( الدكتور حلمي بهجت بدوي ص 173 و ص 179 و ص 198 و 232 – ص 234 ) . أنظر أيضاً في هذا الموضوع مؤلفاً موضوعاً بالفرنسية للدكتور شفيق شحاته في الالتزامات ص 42 – ص 43 .
ويرى أن الذي دعا إلى حيرة الفقه في هذه المسألة الدقيقة هو تطور النظريات القانونية وتدخلها بعضها في بعض ، فتبقى الحلول القديمة قائمة بالرغم من إنها تقصر عن مسايرة هذا التطور . فقد كان مسلما في ظل النظريات التقليدية أن السبب غير الباعث ، وانبنى على ذلك أن الغلط في السبب يجعل العقد باطلا ، أما الغلط في الباعث فلا يؤثر في صحة العقد . ومنذ تطورت النظرية التقليدية في الغلط ، واستبدل بالمعيار الموضوعي معيار ذاتي ، أصبح الغلط في الباعث يؤثر في صحة العقد . ولكن هذا التطور لم يزعزع سلامة التمييز ما بين الغلط في السبب بمعناه التقليدي والغلط في الباعث ، فلا زال الغلط في حالة الأولى يجعل العقد باطلا ، أما الغلط في الحالة الأخرى فأثره بقى مختلفاً عن أثره في الحالة الأولى وإن كان قد تطور فأصبح يجعل العقد قابلا للإبطال . إلى هنا بقى التمييز سليما ما بين الغلط في السبب والغلط في الباعث . ولكن منذ تطورت نظرية السبب هي أيضاً ، كما تطورت نظرية الغلط ، واختلط السبب بالباعث في النظرية الحديثة ، صار متعيناً أن نجعل حكم الغلط في السبب هو حكما لغلط في الباعث دون تمييز بين الحالتين . ومع ذلك بقى الفقه إلى حد كبير محتفظاً بهذا التمييز ، ولم يلق بالا إلى ما حدث من التطور .
 ( [15] ) وسنرى عند الكلام في نظرية السبب أن القانون الجديد قد أخرج السبب المغلوط ( أو السبب غير الصحيح ) من منطقة السبب ، واقتصر على ذكر السبب غير المشروع .
هذا ويلاحظ أنه إذا كان حكم الغلط في السبب بالمعنى الحديث هو حكم الغلط في الباعث فيكون العقد قابلا للإبطال في الحالتين كما قدمنا ، فإن الغلط في السبب بمعناه التقليدي ، أي الغلط المتعلق بالغرض المباشر الذي يقصد الملتزم الوصول إليه من وراء التزامه ، لا يزال غلطاً يحول دون تكوين العقد لانعدام الرضاء أو لانعدام المحل على ما سنرى عند الكلام في السبب ، فإذا وقع جعل العقد باطلا كما أسلفنا القول .
 ( [16] ) تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 169 من المشروع التهيدي على الوجه الآتي : " الغلط في القانون كالغلط في الواقع ، يجعل العقد قابلا للبطلان ما لم يوجد نص يقضي بخلاف ذلك " . وقد وافقت عليها لجنة المراجعة مع تعديلات لفظية ، وأصبح رقم المادة 126 في المشروع النهائي . ووافق مجلس النواب على المادة دون تعديل . وترددت لجنة القانون المدني لمجلس الشيوخ طويلا في استبقاء المادة أو حذفها اكتفاء بالقواعد العامة ، واستقر رأيها أخيراً على استبقائها بعد تعديلها على الوجه الآتي : " يكون العقد قابلا للإبطال لغلط في القانون إذا توافرت فيه شروط الغلط في الواقع طبقاً للمادتين السابقتين ، هذا ما لم يقض القانون بغيره " . وأصبح رقم المادة 122 . ووافق عليها مجلس الشيوخ كما أقرتها لجنته ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 2 ص 159 – ص 164 ) .
 ( [17] ) دي هلتس لفظ ( Convention ) فقرة 60 – والتون 1 ص 186 – ص 189 – الدكتور محمود وهيبة فقرة 272 – نظرية العقد للمؤلف فقرة 372 – الدكتور حلمي بهجت بدوي فقرة 123 – الدكتور أحمد حشمت أبو ستيت فقرة 165 .
وقضت محكمة الاستئناف المختلطة بان الغلط الواقع في صفة جوهرية في الشيء يفسد الرضاء لا فرق في ذلك بين غلط في القانون وغلط في الواقع ( 20 مايو سنة 1915 م 27 ص 344 ) . وقضت كذلك بأن الاعتراف بصفة الحائز لعقار لا يكون صحيحاً إذا كان مبيناً على غلط في القانون ( 14 نوفمبر سنة 1918 م 31 ص 22 ) ، وبأن إمضاء الورثة على محضر جرد التركة ، وقد ذكر فيه بيع صادر من المورث في مرض الموت لأحد الورثة ، لا يعتبر إجازة لهذا البيع إذا كانت الورثة التي أمضت محضر الجرد تجهل حكم القانون في بيع المريض مرض الموت وانه يتوقف على إجازة الورثة ( 24 فبراير سنة 1897 م 2 ص 171 ) .
 ( [18] ) ولكن يجوز الطعن في الصلح لغلط في الواقع ، كما إذا صالح الدائن المدين على مبلغ الدين وكان الدافع لهذا الصلح توهم الدائن يسار المدين ( استئناف مختلط في 28 ابريل سنة 1938 م 50 ص 261 ) .
هذا وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد المادة 122 ما يأتي : " قد المشروع . . . إلى القضاء على كل شك فيما يتعلق بحكم الغلط في القانون . فكثيراً ما يستبعد هذا الغلط من بين أسباب البطلان النسبي استناداً إلى قاعدة افتراض عدم الجهل بالقانون . والواقع أن نطاق هذه القاعدة لا يتناول إلا القوانين المتعلقة بالنظام العام ، وعلى وجه الخصوص ما تعلق منها بالمسائل الجنائية . أما إذا جاوز الأمر هذا النطاق فيكون للغلط في القانون ، متى ثبت أنه جوهري ، شأن الغلط في الوقائع من حيث ترتيب البطلان السنبي ، ما لم يقض القانون بغير ذلك ، كما هي الحال مثلا في عقد الصلح . وقد جرى القضاء المصري على ذلك : أنظر استئناف مختلط في 20 مايو سنة 1915 م 27 ص 344 – 5 فبراير سنة 1918 م 30 ص 204 – 14 نوفمبر سنة 1918 م 31 ص 22 " ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 2 ص 159 ) .
ويلاحظ أن المراد بالغلط في القانون الغلط في القواعد القانونية التي ليست محلا للخلاف ، فهذا هو الذي يحتج به . أما الغلط في المسائل المختلف عليها وترجيح أحد الآراء خطأ فلا اثر له في صحة العقد ( محكمة الاستئناف المختلطة في 23 يناير سنة 1930 م 42 ص 226 – وفي 24 مايو سنة 1934 م 46 ص 302 – وفي 6 مارس سنة 1945 م 57 ص 84 ) . ولكن يشترط أن يكون المسألة قد اختلفت فيها المحاكم فعلا ، فإذا لم تكن عرضت على المحاكم ، فإن الشخص إذا رجح رأياً خطأ منه عد هذا غلطا في القانون ( محكمة الاستئناف المختلطة في 16 يناير سنة 1924 م 36 ص 156 ) . وقد يتفق أن مسألة قانونية يبت فيها القضاء على نحو معين ، ويجرى تعالم الناس على مقتضى الرأي الذي سار عليه القضاء ، ثم يرجع القضاء عن رأيه إلى رأي آخر ، ففي مثل هذه الحالة يجرد اعتبار الغلط في القانون مؤثراً في صحة العقد ( أنظر في تحليل القضاء الفرنسي في هذا الموضوع رسالة الدكتور فهمي نور ص 71 – ص 76 ) .
وقد قضت محكمة النقض بأنه لا يجوز للاحتجاج على فساد الرضاء التمسك بأنه بني على حصول غلط في القانون إلا إذا كان الغلط قد وقع في حكم منصوص عليه صراحة في القانون أو مجمع عليه من القضاء . فإذا حرر أحد منكوبي حريق حدث بقطار سكة حديد الحكومة إقرارا بأنه تسلم من خزانة المديرية 150 جنيها بصفة إحسان ، وانه ليس له بعد إحسان الحكومة وعطفها هذا أي حق في مطالبتها بشيء ما ، فهذا الإقرار لا يعتبر مشوباً بغلط في القانون . والحكم الذي يعتبره كذلك مستنداً إلى أن المقر كان حين الإقرار يعتقد أن مصلحة السكة الحديد غير مسئولة عن الحادث ، وانه إذن يكون تنازل عما كان يعتقد أنه لا حق له فيه ، هو حكم مخالف للقانون متعين نقضه . وذلك لأن الأمر الذي حتمل أن يصاحب الإقرار كان يجهله هو المسئولية المترتبة على الدولة بسبب الخلل في تنظيم المصالح الحكومية أو سوء إدارتها ، وهذه المسئولية لا يقطع بها في القانون المصري نص صريح فيه أو إجماع من جهة القضاء ، فجهلها إذن لا يشوب الإقرار بالغلط المستوجب لفساد رضاء المقر ، ويتعين إذن أعمال الإقرار واخذ صاحبه به ( نقض مدني في 3 يونيه سنة 1938 مجموعة عمر 2 رقم 127 ص 394 ) .
 ( [19] ) 5 فبراير سنة 1918 م 30 ص 204 – جازيت 8 رقم 193 ص 79 .


تذكار الفخار :
الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون 

"من لا يخلص لوطنه لا يخلص في عمله، ومن لا يخلص في عمله لا يخلص لوطنه ، فالعلاقة بين العمل والوطن ديناميكية أساسية وتنطوي على منظومة من القيم السامية"

الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون
- فقيه القانون-يعدُّ من الرواد -العراق .مواليد:الموصل سنة 1911
- -توفاه الله في السابع من يناير 2014 -كان من المعاصرين -وبمثابة تلميذ- للسنهوري وقد أخذ منه ورجع إليه السنهوري في الكثير عند كتابة موسوعته :الوسيط في شرح القانون المدني للمقارنة بين القوانين العربية

مواضيع ومجالات مقترحة

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

أهلا وسهلا بك زائرنا المحترم
هذا العمل هو عمل متنامي يتطور باستمرار لاتحرمنا من ثواب مشاركتك أو متابعتك
بقدر ما تستطيع انشر وشارك المقالات مع معارفك واصدقاءك
فهذا ما يجعلنا نستشعر الاهتمام والتشجيع
فأعط لغيرك إمكانية الاستفادة والتعلم والبحث


ديوان صوت القوانين موقع صوت القوانين

×