واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

شروح السنهوري -مرحبا بكم - نرجو لكم الاستفادة والنفع من الوسيط في شرح القانون المدني

آخر الشروح

الأربعاء، 5 أغسطس 2015

تنقيح التقنين المدنى-1

نظرة  في التقنين المدنى الحالي

( 1 ) تنقيح التقنين المدنى ( كيف قامت فكرة التنقيح ، وكيف حققت )

1- كيف قامت فكرة التنقيح

نظرة في التقنين المدنى الحالي

كيف وضع ، وكيف يكون تفسيره وما استحدث من أحكام ، وما يرسم من اتجاهات عامة

1- تنقيح التقنين المدنى : كيف قامت فكرة التنقيح ، وكيف حققت .

2- القواعد التى قام عليها التنقيح : كيف عولجت عيوب التقنين القديم – مصادر التنقيح وطرق التفسير فى التقنين الجديد .

3- الفروق الجوهرية ما بين التقنين الجديد والقديم : ما استحدث التقنين الجديد من أحكام ، وما قننه وكان مغمولا به من قبل .

4- الاتجاهات العامة للتقنين الجديد : موقف التقنين الجديد من الاتجاهات العامة للتقنينات الحديثة – التقنين الجديد بين الاستقرار والتطور وبين الفرد والجماعة .




1 ) عيوب التقنين المدنى القديم([1])


العيوب الموضوعية :


يكتنف الظروف التى وضع فيها التقنين المدنى القديم شيء من الغموض ، إذا لم يختلف عنه أعمال تحضيرية تبين لنا كيف وضع ، والظروف التى وضع فيها ، والسياسة التشريعية التى توخيت فى وضعه .
والمعروف أن واضع التقنين المدنى المختلط هو الأستاذ مانوري Manoury . كان محامياً فرنسياً يقيم فى الإسكندرية .
واتخذه نوبار باشا أمين سر له . ثم عينه بعد ذلك أمين سر للجنة الدولية التى كانت تدرس مشروع إنشاء المحاكم المختلطة فى مصر ، وعهد إليه فى وضع التقنينات المختلطة فى سنة 1872 ، فانتهى من وضعها فى العام التالى ( سنة 1873 ) .

وقد اقتبس مانورى التقنين المدنى المختلط من التقنين المدنى الفرنسى ، فاختصر هذا التقنين اختصاراً مخلا فى كثير من المواطن . ونقل بعض المسائل عن القضاء الفرنسى وعن التقنين المدنى الإيطالى القديم الذى صدر فى سنة 1866 . ولم يغفل الشريعة الإسلامية فنقل عنها بعض الأحكام . وصدر التقنين المدنى المختلط فى 28 من يونيه سنة 1875 . ثم شكلت لجنة من بعض كبار المترجمين – كان فيهم محمد قدرى ( باشا ) وحسين فخرى ( باشا ) وبطرس غالى ( باشا ) – وقامت اللجنة بترجمة هذا التقنين وسائر التقنينات المختلطة إلى اللغة العربية .

وما لبثت حكومة ذلك العهد ، بعد إذ استقرت المحاكم المختلطة ، أن تطلعت إلى إصلاح القضاء الوطنى وتنظيمه على غرار القضاء المختلط . وكان ناظر الحقانية إذ ذاك محمد قدرى باشا . فتألفت فى أواخر سنة 1880 لجنة لوضع لائحة لمحاكم وطنية نظامية ، كان من بين أعضائها الأستاذ موريوندو Moriondo وهو محام إيطالى عين قاضياً فى محكمة الإسكندرية المختلطة فى سنة 1875 ، وبقى فى القضاء المختلط حتى وصل إلى منصب وكيل محكمة الاستئناف المختلطة ، وتوفى سنة 1911 . وقامت هذه اللجنة بوضع لائحة لترتيب المحاكم الوطنية الجديدة صدرت فى 17 من نوفمبر سنة 1881 . وقام أعضاء اللجنة فى الوقت ذاته بوضع تقنينات لهذه المحاكم ، صيغت كلها على مثال التقنينات المختلطة . وكان من نصيب الأستاذ موريوندو أن يضع التقنين المدنى الوطنى ، فنقله نقلا يكاد يكون حرفياً من التقنين المدنى المختلط . واشترك محمد قدرى باشا مع الأستاذ موريوندو فى وضع هذا التقنين .

ثم شبت الثورة العرابية ، فوقفت حركة الإصلاح القضائى . ولما أخمدت الثورة أعادت الحكومة النظر فى لائحة سنة 1881 ، وأصدرتها معدلة فى 14 من يونيه سنة 1883 . ثم أصدرت التقنين المدنى الوطنى فى 28 من أكتوبر سنة 1883 ، فالتقنينات الخمسة الأخرى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 . وقد وضعت هذه التقنينات الوطنية كلها باللغة الفرنسية ، ثم ترجمت إلى اللغة العربية . وقام بالترجمة يوسف وهبه ( باشا ) مسترشداً بترجمة التقنينات المختلطة التى سبقت الإشارة إليها . وراجعت الترجمة لجنة شكلت لهذا الغرض[2] .



وقد سجلت قوانين (( الإصلاح )) المختلطة والوطنية فى تاريخ التقنين المصرى مرحلة تقدم واسعة فى العهد الذى صدرت فيه ، وقضت على كثير من مساوئ الماضى . ولكن البلاد بقيت تسير إلى الأمام ، فتطورت المدينة ، واستدار الزمن ، وتقدم فن التقنين ، وأصبحت مصر لا تقنع اليوم بما كانت تقنع به بالأمس ، وأخذت عيوب هذه التقنينات تظهر شيئا فشيئا . وبحسبى أن أشير هنا إشارة موجزة إلى عيوب التقنين المدنى القديم . 

وأول ما يعيب هذا التقنين أنه محض تقليد للتقنين الفرنسى العتيق . فجمع بين عيوب التقليد وعيوب الأصل الذى قلده . والتقنين الفرنسى قد قدم به العهد ، وهو اليوم متخلف عن العصر الذى يعيش فيه قرناً ونصف قرن . وفى خلال هذه الأجيال الطويلة ارتقى التقنين المقارن إلى مدى جعل التقنين الفرنسى فى الصف الأخير من التقنينات الحديثة . فهناك مسائل ذات خطر كبير نبتت فى العهود الأخيرة ، ونمت وازدهرت فاحتوتها تقنينات القرن العشرين ، ولا نجد لها أثراً فى التقنين الفرنسى ، وقد ولد فى فجر القرن التاسع عشر ، ولا فى تقنيننا المدنى الذى أخذ عنه . فمبدأ التعسف فى استعمال الحق ، ونظرية الاستغلال ، ونظام المؤسسات ، وتنظيم الملكية فى الشيوع ، وعقود التزام المرافق العامة ،وعقد التأمين ، وحوالة الدين ، والإعسار المدنى ، كل هذه المسائل الخطيرة لا نعثر على نص واحد فيها لا فى التقنين الأصيل ولا فى التقنين المقلد . وحتى فيما احتواه هذان التقنينان من النظريات والأحكام ، نرى الكثير منها ناقصاً مبتورا . ويكفى أن نشير إلى أهم نظرية فى القانون المدنى وهى نظرية الالتزام ، وإلى أهم باب فيها وهو باب المصادر ، حتى يظهر بجلاء أن أحكام العقد والعمل غير المشروع والإثراء بلا سبب وردت فى التقنينين غامضة مقتضبة . فلا نجد فى أحكام العقد شيئاً عن النيابة فى التعاقد ، ولا عن الإرادة المنفردة ، ولا عن عقود الإذعان ، ولا عن الدفع بعدم تنفيذ العقد ، ولا عن الحق فى الحبس ، بل نحن لا نجد فى مسألة من أدق مسائل العقد ، وهى مسألة تكوينه ، إلا صمتا محيرا . فلا نص يبين كيف يصدر الإيجاب ، ومتى يكون ملزماً ، وإلى أى وقت ، وكيف يقترن به القبول ، ومتى وأين يتم التعاقد فيما بين الغائبين . ولا نجد فى المسئولية التقصيرية إلا عدداً قليلا من النصوص تسكت عن أهم المسائل فى هذه المسئولية . أما فى الإثراء بلا سبب فلا يوجد نص واحد يضع القاعدة العامة فى هذا الموضوع الخطير[3] .



ولم يقتصر التقنين المصرى على نقل عيوب التقنين الفرنسى ، بل زاد عليها عيوباً من عنده . وهو إذا كان قد تجنب عيوب هذا التقنين فى بعض المسائل ، كما فعل فى ترتيبه لمصادر الالتزام وفى عيوب الرضاء والهبة المستترة والتضامن فى المسئولية التقصيرية والمصروفات الفاحشة فى بيع الوفاء وامتياز المقاول من الباطن ، إلا أن ما زاده من العيوب أربى بكثير على ما تجنبه منها .

ففى تقنيننا المدنى القديم فضول واقتضاب . وفيه غموض وتناقض . ثم هو يقع فى كثير من الأخطاء الفاحشة .

أما أن التقنين القديم فه فضول واقتضاب فيكفى أن نتصفحه لنتبين ذلك فى وضوح . فهو فى حق الملكية ، أهم الحقوق العينية ، يقتصر على نصين اثنين ، يتحدث فى الثانى منهما عن حق المؤلف ويحيل فيه إلى قانون خاص . وهو مع ذلك يتناول حق الانتفاع ، أقل الحقوق العينية خطراً وأضيقها انتشاراً فى مصر ، فإذا به يفيض فى نصوصه إفاضة لا يفسرها إلا أنه يقلد التقنين الفرنسى تقليداً أعمى ، حيث حق الانتفاع فى فرنسا من الحقوق العينية الواسعة الانتشار بسبب قانون الميراث . ثم هو فى نظرية الالتزام يفيض فى المسائل التى لا حاجة للإفاضة فيها كما فعل فى الالتزامات التخييرية والالتزامات التى يكون القانون مصدرها ، ويقتضب فى المسائل التى هي فى أشد الحاجة إلى البيان والتفصيل كما فعل فى تكوين العقد وفى الاشتراط لمصلحة الغير وفى الدعوى البوليصية وفى المسئولية التقصيرية وفى الإثراء بلا سبب .

وفى التقنين القديم غموض وتناقض . يتفشى الغموض فى كثير من نصوصه الجوهرية . ويكفى الرجوع إلى النصوص المتعلقة بالدعوى غير المباشرة والدعوى البوليصية والالتزام الطبيعى والشرط الجزائى والمحل والسبب والاشتراط لمصلحة الغير والتضامن وعمل الفضولى والحيازة ، لنتبين أن هذه النصوص قلقة غامضة لا تخلص إلى معنى مستقر ثابت . أما التناقض ما بين أحكام التقنين القديم فهو أمر غير نادر الوقوع . إذ بينما يحمل المشترى تبعة الهلاك فى بيع المثليات قبل التسليم ، نرى البائع هو الذى يحمل هذه التبعة بوجه عام . وقد ساير التقنين القديم التقنين الفرنسى فى الأولى ،ونقل عن الشريعة الإسلامية فى الثانية . وبينما لا يجوز للمدين المتضامن أن يتمسك بالمقاصة التى وقعت لغيره من المدينين المتضامنين ، إذا به يجوز له أن يتمسك بها بقدر حصته فى الدين . وفى الوقت الذى يجيز فيه التقنين القديم الاشتراط لمصلحة الغير دون قيد ، إذا به يقرر فى عبارة عامة وفى غير احتراز أن العقود لا تترتب عليها منفعة لغير عاقديها . وينزل بالحد الأقصى للفوائد الاتفاقية إلى 9 فى المائة ، ولكنه يرتفع به فى عقد القرض إلى 12 فى المائة . ولم يسلم التقنين المدنى الوطنى من أن يتناقض فى بعض أحكامه مع التقنين المدنى المختلط . فالتقنين الوطنى يشترط فى حوالة الحق رضاء المدين ، ويكتفى التقنين المختلط بإعلانه . ويبيح التقنين الوطنى بيع المحصولات قبل أن تنبت ، ويحرم التقنين المختلط هذا البيع . ويجعل التقنين الوطنى أقصى مدة الاسترداد فى بيع الوفاء خمس سنين ، وينقص التقنين المختلط هذه المدة إلى سنتين .

وهناك سلسلة من الأخطاء وقع فيها التقنين القديم . منها أنه أغفل أهم شرط فى التملك بالتقادم القصير ، وهو شرط حسن النية . ونقل أحكام بيع المريض مرض الموت عن الشريعة الإسلامية فوقع فى غلطتين : نظر إلى مال البائع وقت البيع والصحيح أن ينظر إليه وقت الموت ، وقضى بأن العبرة بقيمة المبيع والصحيح أن العبرة بالقدر المحابى به . وقرر أحكاماً غريبة فى النفقات نقلها عن القانون الفرنسى وهى تتنافر مع أحكام الشريعة الإسلامية ، فجعل الزوجة تنفق على زوجها ، بل تنفق على زوجة أبى زوجها . وذكر أن ملكية المبيع المعين بالنوع تنتقل بالتسليم ، والصحيح أنها تنتقل بالتعيين . وجعل الشرط الجزائى التزاماً تخييرياً ، والصحيح أنه يخرج من نطاق الالتزامات التخييرية . ورتب على الوفاء مع الحلول أن الدين ينقضى ويحل محله دين جديد ، والصحيح أن للدين يبقى مع انتقاله إلى دائن جديد . وزعم التقنين المدنى المختلط أن القسمة منشئة للحق ، والصحيح أن القسمة كاشفة لا منشئة .



العيوب الشكلية :



وفى التقنين القديم – إلى هذه العيوب الموضوعية – عيوب شكلية ترجع إلى تبويبه وإلى ازدواج لغته . فتبويبه واضح العيوب . إذ هو يجمع فى كتاب أول بين الأموال والحقوق العينية الأصلية ، وكان الواجب فصل الأموال عن الحقوق العينية ، فالأموال محل للحقوق العينية وللحقوق الشخصية على السواء . ويفصل فى كتابين مستقلين بين نظرية الالتزام والعقود المسماة ، ولا محل لهذا الفصل فالعقود المسماة تتصل بنظرية الالتزام أوثق الاتصال . ويخصص كتاباً رابعاً لما يسميه بحقوق الدائنين ، ويخلط فيه بين التأمينات العينية وإثبات الحقوق العينية ودفاتر التسجيل ، بل هو لا يذكر من التأمينات العينية الرهن الحيازى ويورده دون غيره فى العقود المسماة . ولا يشتمل على باب تمهيدى لمصادر القانون ولتطبيقه فى الزمان والمكان ، ولغير ذلك من المسائل العامة .

وعيوب التبويب التفصيلى لا تقل عن عيوب التبويب العام . ففى الكتاب المخصص للحقوق العينية الأصلية نرى قيود الملكية واردة على أنها حقوق ارتفاق ، ولا نرى أثراً للملكية فى الشيوع ولا للقسمة إلا بعيداً عن هذا الكتاب فى المكان المخصص للشركات وفى قانون المرافعات ( م 621/711 مرافعات ) . ونرى قاعدة جوهرية كالقاعدة التى تقضى بأن الحيازة فى المنقول سند الملكية موزعة توزيعاً غريباً بين التملك بالعقد ( م 46/68 ) والتملك بالتقادم ( م 86-87 /115 – 116 ) وإثبات الحقوق العينية ( م 607 – 608/ 733-734 ). وليس ثمة أثر لأي ترتيب منطقى أو عملى لوحظ فى تسلسل أسباب كسب الملكية .وفى الكتاب الثانى المخصص لنظرية الالتزام نرى نظرية الالتزام فى ذاته مشطورة شطرين توسطت بينهما أبواب ثلاثة خصصت لمصادر الالتزام . فالباب الأول من هذا الكتاب يتناول أثر الالتزام وما يدخل عليه من أوصاف . والباب الثانى يتناول أول مصادر الالتزام وهو العقد . والباب الثالث يخلط بين مصدرين مستقلين كان الواجب فصل أحدهما عن الآخر ، وهما الإثراء بلا سبب والعمل غير المشروع . والباب الرابع يفيض فى المصدر الأخير للالتزام وهو القانون ، مع أن هذا المصدر هو أقل المصادر حاجة إلى الانفراد بباب مستقل ، بله الإفاضة فى نصوصه . ثم يعود الباب الخامس إلى نظرية الالتزام فى ذاته ، فيتناول أسباب انقضائه ويرتبها ترتيباً غير منطقى . ويمضى الباب السادس فى إثبات الالتزام . أما انتقال الالتزام – ولا يعرف القانون القديم منه إلا حوالة الحق دون حوالة الدين – فلا تراه فى هذا الكتاب أصلا ، وإنما تجده منزوياً فى الفصل الأخير من فصول عقد البيع . وفى الكتاب الثالث الذى خصص للعقود المسماة تجد هذه العقود قد وردت واحداً بعد الآخر فى غير ترتيب واضح . فيأتى بعد البيع الإيجار وهو يمزج ما بين إيجار الأشياء وعقد المقاولة وعقد العمل . ثم يرد عقد الشركة فعقد العارية ويمتزج فيه القرض بعارية الاستعمال . وهكذا تتابع العقود دون ترتيب ، فتخلص من الوديعة إلى الكفالة، ثم إلى الوكالة ، فالصلح ، فرهن الحيازة ، فالغاروقة ! أما الكتاب الرابع فقد قدمنا أنه مزيج غريب يجمع ما بين حق الدائن العادى فى التنفيذ على أموال مدينه ، ومن ثم ترد إشارة إلى الدعوى البوليصية (م 556/680 ) ، والتأمينات العينية ، وهذه لا ترد كاملة ، فالرهن الحيازى يرد فى العقود المسماة كما رأينا ، وقواعد التسجيل القديمة ، وترد تحت عنوان إثبات الحقوق العينية ، ثم أحكام تفصيلية فى دفاتر التسجيل .

وليس الأمر مقصوراً على التبويب العام والتبويب التفصيلى ، فإن الترتيب الداخلى لأحكام كل باب وكل فصل لم يراع فيه تسلسل منطقى أو اعتبار عملى ، ولا حاجة للخوض فى ذلك .

أما ازدواج لغة التقنين القديم فأمره مشهور . وضع هذا التقنين فى الأصل باللغة الفرنسية ، ثم ترجم إلى اللغة العربية ، فكان من ذلك أن وجد أمام المحاكم الوطنية نص أصلى – يقابله نص رسمى ، وكثيراً ما يتناقض النصان . مثل ذلك التدليس ، يشترط النص العربى أن يكون صادراً من أحد المتعاقدين ولا يشترط النص الفرنسى ذلك ، والصحيح هو النص الفرنسى ، فقد أراد المشرع المصرى أن يتجنب عيباً فى القانون الفرنسى بأن يجعل التدليس الصادر من الغير كالإكراه الصادر من الغير عيباً فى الرضاء . وإعذار المدين ، يقرر النص العربى أن الإنذار فيه يجب أن يكون رسمياً ولا يتطلب النص الفرنسى ذلك ، والصحيح هنا هو النص العربى . والوفاء مع الحلول ، لا يشير النص العربى فيه إلى دين جديد يحل محل دين قديم ويصرح النص الفرنسى بذلك ، والصحيح هنا أيضاً هو النص العربى . واسترداد الحصة الشائعة ، لا يشترط النص العربى فى الشركاء أن يكونوا أصليين ويشترط ذلك النص الفرنسى ، والصحيح هو النص الفرنسى[4] . فأنت ترى قدر الاضطراب الذى يقع من ازدواج لغة التشريع ومن عدم اضطراد القاعدة فى الأخذ بأى النصين ، فتارة يؤخذ بالنص العربى ، وأخرى بالنص الفرنسى . هذا إلى أن الترجمة العربية ، وهى النص الرسمى ، يقع كثيراً أن تكون ترجمة خاطئة لم تتحر الدقة فيها [5] .

ب ) التنقيح الشامل :

هذه هى عيوب التقنين القديم أشرنا اليها فى إيجاز لأن الكثير منها معروف . وتقنين على هذا القدر من العيوب لا يجوز التردد فى القول بوجوب تنقيحه ، وبتنقيحه تنقيحاً شاملاً . فالتنقيح الجزئي لا يجدى فى إصلاح عيوب انتشرت فى جميع ثنايا التقنين ، وشاعت فى كل أجزائه . وقد كان التنقيح الشامل هو المبدأ المقرر فى جميع اللجان التى توالت على تنقيح هذا التقنين ، يبرز هذا فى وضوح من الرجوع إلى أعمال هذه اللجان ، ومن الرجوع إلى المذكرة الرسمية التى كانت أصلا فى تأليف اللجان جميعاً .
والتقنينات متى قدمت ، وطال بها العهد ، واختلف عليها الزمن ، لا يجدى فيها الترفيع . وبحسبك أن تنظر إلى التقنين المدنى النمساوى ، وقد وضع فى سنة 1810 ، ثم نقح تنقيحاً جزئياً فى أوائل الحرب العالمية الأولى ، تراه رثاً مهلهلا يطالعك فيما بين ثناياه القديمة البالية بقطع مرقعة تلمح فيها الجدة ، فتعجب من هذا الازدواج الغريب ما بين القديم والجديد ، ويفجؤك منه ضروب من المفارقات وانعدام التنسيق والانسجام . وهذا هو السر فى عدم انتشاره وجهل الناس به ، مع أنه من أهم التقنينات الجرمانية . ويكفى أن تقارن بينه وبين التقنينين الجرمانيين الآخرين ، الألمانى والسويسرى ، حتى تتبين أنهما يبزانه كثيراً فى التماسك والانسجام ، وإحكام الحبك ، وكمال الصنعة .
وقد عمد واضعو المشروع الفرنسى الإيطالى إلى التنقيح الشامل دون التنقيح الجزئى ، فطلعوا على الناس بأثر تشريعى جليل . وهكذا صنع الإيطاليون عند ما نقحوا تقنينهم المدنى فى العهد الأخير ، فجاء تنقيحهم شاملا جامعاً . وهذا هو ما اعتزم الفرنسيون أن يصنعوا ، فهم اليوم ينقحون تقنينهم المدنى العتيق تنقيحاً شاملا ، بدأوا العمل فيه منذ سنة 1945 – فإذا كان كل من التقنين الإيطالى والتقنين الفرنسى فى هذه الحاجة إلى التنقيح الشامل ، وقد نقح أولهما فعلا وأخذ الثانى طريقه إلى التنقيح ، فما أولى التقنين المصرى بالتنقيح الشامل وهو الذى جمع إلى عيوبه الذاتية عيوب الأصل الذى حاكاه .
والآن وقد تم التنقيح ، واستوى التقنين الجديد متخذاً مكانه بين التقنينات الحديثة ، أيريبك منه أن جاء تنقيحه تنقيحاً شاملاً ؟ وهل كان يجدى فيه التنقيح الجزئي ؟ وأين كانت النصوص الجديدة تجد مكانها بين نصوص التقنين القديم ، وهى لا تقل فى العدد عن هذه ، وكلها بين نص واضح الضرورة ونص محقق النفع ؟ ثم أما كان التنقيح الجزئى يفرض بقاء التقنين على تقسيمه القديم بما حواه من عيوب ، وعلى تبويه الأصلى بما شابه من نقص ، وعلى ترتيبه المعهود بما اعتوره من خلل ![6] .


جـ ) الظروف التى نبتت فيها فكرة التنقيح :



نبتت فكرة تنقيح التقنين المدنى منذ عهد بعيد . وقد كان التقنين القديم منذ صدوره محلا لتعديلات جزئية متفرقة[7].




وألفت لجنة أثناء الحرب العالمية الأولى للنظر فى إلغاء الامتيازات الأجنبية ، وكان فيما فكرت فيه تنقيح القانون المدنى . 
على أن التنقيح الشامل لم يكن محلا للتفكير فى تلك العهود . ولكن التطورات العميقة التى ساقها الحرب العالمية الأولى ما لبثت أن جعلت هذه المسألة الخطيرة تطرح على بساط البحث . فناقشها كبار المشتغلين بالقانون المصرى من الأجانب فى ذلك الوقت ، نذكر منهم أربعة : الأستاذ بيولاكازيللى[8] والأستاذ مسينا [9] والأستاذ والتون[10] والأستاذ بواييه [11] . فكان الأولون من خصوم التنقيح الشامل ، والأخيران من أنصاره [12] .
وأول تصريح رسمى حاسم فى اعتزام الحكومة تعديل التقنين المدنى والتقنينات الأخرى تعديلا شاملا ورد فى الخطاب الذى ألقاه وزير الحقانية فى عيد الاحتفال الخمسينى بالمحاكم الوطنية فى سنة 1933   [13] . وعلى أثر ذلك انطلق الشعور العام الذى كان سائدا فى ذلك الوقت بين رجال القانون من المصريين ، فنادوا بوجوب تنقيح التقنين المدنى تنقيحاً شاملاً [14] .


ثم توالت الأحداث السياسية ، وأخذت الحرب العالمية الثانية تقترب ، ومال الإنجليز إلى عقد معاهدة مع مصر استعداداً لهذه الحرب . وقبل أن تعقد معاهدة سنة 1936 ، توقعت الوزارة التى كانت قائمة فى الحكم إذ ذاك – وزارة على ماهر باشا – أن هذه المعاهدة لابد أن تعرض للامتيازات الأجنبية ، وأن تقضى بإلغائها . فقدرت بحق أن إلغاء هذه الامتيازات يقتضى تعديل التقنينات المصرية التى وضعت على عجل وقت إنشاء المحاكم المختلطة ، ونقلت نقلا يكاد يكون حرفياً إلى المحاكم الوطنية عند إنشائها . فأخذت للأمر أهبته ، وشكلت لجنتين ، إحداهما لتعديل التقنين المدنى والتقنين التجارى وتقنين المرافعات ، والأخرى لتعديل التقنين الجنائى وتقنين الإجراءات الجنائية .



([1]) انظر مقالا لنا نشرناه فى مجلة القانون والاقتصاد ( السنة السادسة ، العدد الأول ) فى وجوب تنقيح القانون المدنى ، وقد نشر قسم من هذا المقال فى الكتاب الذهبى للعيد الخمسينى للمحاكم الوطنية .


([2]) انظر فى الإصلاحات القضائية التى تمت فى ذلك العهد : بوريللى بك القاهرة سنة 1892 ص 27 – 29 – دى روزاس فى نظام الامتيازات الأجنبية فى الامبراطورية العثمانية بباريس سنة 1905 الجزء الثانى ص 271 وما بعدها – دى هلتس جزء 1 ص 7 وما بعدها – عبد السلام ذهنى بك فى مسئولية الدولة جزء 1 ص 43 وما بعدها – إميل فير كامر فى القضاء المختلط المصرى واختصاصاته التشريعية ببروكسل سنة 1911 ص 8 وما بعدها – دى فيه فى اختصاص القضاء المختلط فى مصر بروكسل سنة 1926 ص 9 وما بعدها – مسينا فى القانون المدنى المصرى المختلط الإسكندرية سنة 1927 جزء 1 ص 14 وما بعدها – برنتون فى المحاكم المختلطة فى مصر سنة 1930 ص 9 وما بعدها – الكتاب الذهبى للعيد الخمسينى للمحاكم المختلطة – الكتاب الذهبى للعيد الخمسينى للمحاكم الوطنية – فال والدكتور ملش فى القانون التجارى المصرى سنة 1933 الجزء الأول ص 1 و 7 – الدكتور رمزى سيف فى تنازع الاختصاص ما بين المحاكم المختلطة والمحاكم الوطنية القاهرة سنة 1938 ص 19 وما بعدها .


([3]) وقد كان التفكير فى تنقيح التقنين المدنى الفرنسى يلقى مقاومة شديدة من بعض الفقهاء ورجال القانون فى فرنسا فى أوائل هذا القرن . ولكن فكرة التنقيح ما لبثت أن اختمرت أمام التقدم العظيم الذى بلغه فن التقنين فى القرن العشرين وأمام قدم التقنين المدنى الفرنسى ووقوفه عن مسايرة التطور . فتقرر تنقيح هذا التقنين تنقيحا شاملا ، وشكلت لهذا الغرض فى سنة 1945 لجنة من كبار رجال القانون فى فرنسا ، وعلى رأسهم عميد كلية الحقوق بجامعة باريس الأستاذ جوليودى لامورانديير Julliot de la Morandiere ولا تزال اللجنة ماضية فى عملها ، وقد أخرجت حتى اليوم أربعة أجزاء من أعمالها التحضيرية ( سنة 1945 – 1949 ) .


([4]) انظر أيضاً فى التقنين الوطنى المادتين 84 و 85 وهما خاصتان بوقف سريان المدة ، والمادة 134 وهى خاصة بالغلط ، والمادة 270 وهى خاصة بتسجيل عقد البيع .


([5]) انظر أمثلة لذلك فى التقنين الوطنى المواد 94 و 134 و 135 و 131 و 143 و 167 و 191 و 209 و 262 و 265 و 270 و 383 و 499 و 538 و 539 ( الغموض ) – 84 و 85 و 95 و 136 ( الخطأ ) .


هذا إلى أن النص العربى قد تفشى فيه عدم الدقة فى التعبير وركاكة الأسلوب . والأمثلة على ذلك كثيرة . فالإلغاء لفظ يراد به البطلان ( م 48 و 53 و 460 ) ، والفعل هو العمل القانونى ( م 143 ) ، والمعاوضة هى المقايضة ( م 356 وما بعدها ) ، والميرى هو الدولة ( م 9 و 30 و 57 و 614 ) ، ووضع اليد هو الاستيلاء ( م44 ) ، وإضافة الملحقات للملك هى الالتصاق ( م44 ) ، والمداين هو الدائن ( م 53 و 164 و 198 و 460 و 461 ) ، والمشارطة هى العقد ( م 128 و 131 و 132 و 135 و 138 و 141 و 142 و 360 ) ، والملزومية هى الالتزام ( م302 ) . ويعبر القانون القديم عن الشئ الذى لا يفترض فيقول (( لا يحكم فيه بالظن )) ( م114 ) ويقول يتحصل ويستحصل بدلا من يحصل ( م 117 و 118 و 131 و 176 و 179 و 187 و 215 و 216 و 280 و 554 و 569 و 595 و 596 و 599 ) ، ويعبر عن السيد يستقدم الخادم استقداما خاصاً بأن السيد (( قد استحضر الخادم بالخصوص )) ( م403 ) ألخ.


([6]) وقد عرضت (( لجنة القانون المدنى )) لمجلس الشيوخ لهذه المسألة فى تقريرها القيم الذى رفعته للمجلس فقالت : (( ويراعى من ناحية الموضوع أن مدى الإضافة ومبلغ التنقيح فى الأحكام التفصيلية هما العنصران اللذان يتحكمان بصفة قاطعة فى أمر المفاضلة بين الأسلوبين المتقدم ذكرهما ( التنقيح الشامل والتنقيح الجزئى ) . فالتقنين الحالى لم يتضمن إشارة إلى حكم تعاقب التشريعات فى الزمان ، ولم يفرد لتنازع القوانين سوى مواد ثلاث ، إحداها تتعلق بالمواريث والثانية بالوصايا والثالثة بالأهلية . ولم يشتمل على قواعد عامة فى شأن الشخصية المعنوية ،ولم يورد أحكاما عامة أو خاصة فى صدد حوالة الدين أو عقود المقاولات أو التزامات المرافق العامة أو عقد العمل أو الحكر أو إيجار الوقف أو تنظيم الإعسار أو تصفية التركات . وإذا لوحظ أن المواد التى تنظم هذه المسائل يربى عددها فى المشروع على= = نصف عدد مواد التقنين الحالى القديم وأن الارتباط بينها وبين سائر المسائل التى يتناولها التقنين المدنى لا يسوغ معه استصدار تشريعات خاصة بالنسبة إليها ، رجحت كفة التعديل الشامل على نحو لا سبيل إلى الشك فيه . وثمة موضوعات أخرى أجمل التقنين الحالى ( القديم ) الأحكام المتعلقة بها إجمالا أدخل فى معنى الاقتضاب ، كتكوين العقد والدعوى البوليصية والاشتراط لمصلحة الغير والمسئولية التعاقدية والمسئولية التقصيرية والحراسة والملكية الشائعة وملكية الطباق ورهن الحيازة وحق الاختصاص . وتفصيل مثل هذه الأحكام على تشعبها لا يجدى فيه أي تعديل جزئى إلا إذا أريد التغاضى عما يلابسها من عيب فى غير حاجة أو مصلحة . والواقع أن الأمر لا يتعلق بمجرد التفصيل لزيادة الإيضاح أو إزالة الإبهام ، ولكنه يتصل باستكمال أحكام ترتب على قصورها فى كثير من الأحيان اختلاف المحاكم واضطراب المعاملات . ومن المحقق أن حسم هذا الخلاف من طريق التنويه صراحة بالحكم لا يتيسر مع تعدد الحالات وكثرتها على الوجه الذى تقدمت الإشارة إليه إلا بالتعديل الشامل . وقد راعت اللجنة فضلا عن ذلك أن التعديل الشامل يعين على إعادة تبويب القانون تبويباً منطقياً يبرز نواحى الارتباط والتقابل بين الموضوعات وييسر الجمع بين أطراف مسائل انتثرت أحكامها فى التقنين الحالى دون نظام رغم ما بين أجزائها من وثيق الصلات . فبهذا التعديل الشامل تيسر للمشروع أن ينهج هذا النهج المنطقى المتسق فى التبويب ، وأن يؤصل الأحكام المتعلقة بالحيازة والحق فى الحبس والدفع بعدم التنفيذ والنيابة فى التعاقد وحقوق الارتفاق وحقوق الامتياز . ففى ذلك ما يعين على تقريب الأحكام من الأذهان وييسر فقهها وتطبيقها )) . ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 124 – 125 ) . 


([7]) ومن أقدم هذه التعديلات ما قضى به الأمر العالى الصادر فى 3 سبتمبر سنة 1896 من تحويل حق أصحاب الأطيان الخراجية إلى ملكية تامة .وكذا الأمر العالى الصادر فى 22 فبراير سنة 1894 بشأن الترع والجسور العمومية والمساقى الخاصة ، وهو قانون مكمل للتقنين المدنى لا معدل له .وصدر فى 7 ديسمبر سنة 1892 أمر عال ينقص سعر الفوائد القانونية إلى 5 % فى المواد المدنية ( وكانت 7 % ) وإلى 7 % فى المواد التجارية ( وكانت 9 % ) ، ثم صدر مرسوم بقانون فى مارس سنة 1938 ينقص سعر الفوائد الاتفاقية إلى 8 % مع جواز خفضها لى 7 % بمقتضى مرسوم . وصدر أمر عال فى 5 ديسمبر سنة 1886 يعدل التقنين المدنى المختلط فيلغى الرهن القضائي ويستعيض عنه بحق الاختصاص . وصدر فى 26 مارس سنة 1900 ( بالنسبة إلى القانون المختلط ، وفى 23 مارس سنة 1901 بالنسبة إلى القانون الوطنى ) قانون مستقل يعدل أحكام الشفعة – انظر أيضاً دكريتو 26 مارس سنة 1900 بتعديل المادة 741 مختلط الخاصة بقيد الديون الممتازة على العقار ، وقانون رقم 27 سنة 1912 بتعديل المادة 54 مختلط الخاصة بحقى المجرى والمسيل ، وقانون 16 ديسمبر سنة 1912 بتعديل المادة 568/692 الخاصة بالفوائد التى يضمنها قيد الرهن . وصدر قانونان رقم 18 ورقم 19 سنة 1923 لتعديل أحكام التسجيل ، وقانونان رقم 49 ورقم 50 سنة 1923 لإبطال بيع الوفاء الذى يخفى رهن حيازة ، وقانون رقم 48 سنة 1933 لطرح البحر وأكله ، وقانون رقم 79 سنة 1933 لحماية الدائن المرتهن .


([8]) مجلة مصر المعاصرة سنة 1919 عدد 42 وسنة 1921 عدد 57 .


([9]) مجلة مصر المعاصرة سنة 1921 عدد 59 .


([10]) مجلة مصر المعاصرة سنة 1916 عدد 26 .


([11]) مجلة مصر المعاصرة سنة1930 ص 27 – ص 29 .


([12]) أنظر تفصيل ذلك فى مقال لنا نشر فى مجلة القانون والاقتصاد فى تنقيح القانون المدنى ( السنة السادسة العدد الأول ) وهو المقال الذى سبقت الإشارة إليه .


([13]) وقد جاء فى هذا الخطاب ما يأتى : (( أما من حيث التشريع فإن القوانين التى وضعت عند إنشاء المحاكم الأهلية قد نالها الكثير من التعديل والتهذيب لتكون ملائمة لحالة البلاد وتطورها . وهناك نية فى مراجعتها كلها وتعديل ما يجب تعديله منها حتى تضارع أحسن القوانين فى البلاد المتمدينة ، وستؤلف لجنة خصيصاً لهذا الغرض من رجال خبيرين أكفاء )) ( انظر الكتاب الذهبى للعيد الخمسينى للمحاكم الوطنية 1 ص 7 ) .


([14]) وقد عبر المقال الذى نشرناه بمناسبة العيد الخمسينى للمحاكم الوطنية فى وجوب تنقيح القانون المدنى عن هذا الشعور ، فجاء فيه ما يأتى : (( وإذا كان خصوم التنقيح وأنصاره من الأجانب متأثرين باعتبارات مختلفة ، فنحن نحب أن يكون لمصر صوتها فى هذا الشأن الخطير ، ونعتقد أننا نعبر بأمانة عن رأى المصريين المشتغلين بالقانون إذا قلنا إلى التقنين المدنى المصرى فى أشد الحاجة إلى تنقيح شامل جامع ))




تذكار الفخار :
الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون 

"من لا يخلص لوطنه لا يخلص في عمله، ومن لا يخلص في عمله لا يخلص لوطنه ، فالعلاقة بين العمل والوطن ديناميكية أساسية وتنطوي على منظومة من القيم السامية"

الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون
- فقيه القانون-يعدُّ من الرواد -العراق .مواليد:الموصل سنة 1911
- -توفاه الله في السابع من يناير 2014 -كان من المعاصرين -وبمثابة تلميذ- للسنهوري وقد أخذ منه ورجع إليه السنهوري في الكثير عند كتابة موسوعته :الوسيط في شرح القانون المدني للمقارنة بين القوانين العربية

مواضيع ومجالات مقترحة

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

أهلا وسهلا بك زائرنا المحترم
هذا العمل هو عمل متنامي يتطور باستمرار لاتحرمنا من ثواب مشاركتك أو متابعتك
بقدر ما تستطيع انشر وشارك المقالات مع معارفك واصدقاءك
فهذا ما يجعلنا نستشعر الاهتمام والتشجيع
فأعط لغيرك إمكانية الاستفادة والتعلم والبحث


ديوان صوت القوانين موقع صوت القوانين

×