واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

شروح السنهوري -مرحبا بكم - نرجو لكم الاستفادة والنفع من الوسيط في شرح القانون المدني

آخر الشروح

الاثنين، 3 أغسطس 2015

الضمان العام للدائن لا يكفي

الضمان العام للدائن لا يكفي
2- الضمان العام للدائن لا يكفي
على أنه إذا كانت جميع أموال المدين  ضماناً عاما للدائن ، وكان هذا منطقياً من الناحية القانونية ، فإنه لا يكفي من الناحية الفعلية . فقد رأينا أن أموال المدين قد لا تقضي ديونه ، فيضطر الدائن إلى الاقتصار على استيفاء جزء من حقه . بل قد يضيع عليه حقه إذا تخلف لسبب أو لآخر عن المشاركة في التنفيذ على أموال المدين .
ثم إن المدين قد يتهاون في تقاضي حقوقه من مدينيه ، إما إهمالا أو غشا ، لأن ما يستوفيه من هذه الحقوق ينفذ عليه دائنوه .

وإذا كانت الدعوى غير المباشرة   أعطاها القانون سلاحاً للدائن ضد هذا الإهمال أو الغش ، فهي سلاح غير كافٍ . إذ يجب على الدائن أن يستوفي شروطا معينة لاستعمال هذه الدعوى ، وما ينتج من الدعوى بعد ذلك يتساوى فيه جميع الدائنين ولا يستأثر به الدائن الذي باشر الدعوى ، وقد لا يحصل هذا إلا على جزء من حقه . وقد يتصرف المدين غشاً في ماله لإخراجه من ضمان دائنيه ، وإذا كانت الدعوى البولصية أعطاها القانون سلاحاً للدائن ضد هذا الغش ، فهي سلاح غير كافٍ . إذ يشترط فيها توافر شروط كثيرة ، وما ينتج منها يتساوى فيه جميع الدائنين ولا يستأثر به الدائن الذي باشر دعوى الصورية . وهكذا يستطيع المدين أن يتصرف في أمواله غشاً  ، أو يتصرف فيها تصرفاً صورياً ، وان يهمل في تقاضي حقوقه ، ويستطيع أن يزيد في ديونه إضراراً بدائنيه ، ولا يعصم الدائنين من كل ذلك ما قرره القانون من أن أموال المدين جميعها ضامنة لديونه . ولذلك كان الدائن العادي ( créancier chirographaire )( [1] ) تحت رحمة مدينه ، لا ملاذ له إلا أمانة هذا المدين ونزاهته ، وإلا يسره وملاءته( [2] ) .
وحتى يستطيع الدائن أن يطمئن إلى استيفاء حقه من مدينه ، يحسن به أن يحصل على تأمينات خاصة لحقه ( sûretés ) ، فيأمن بها إعسار المدين ، ويدرأ عنه بها غشه أو إهماله ، إذ أن هذه التأمينات الخاصة تكون عادة كافية للوفاء بحق الدائن كاملا في ميعاد الاستحقاق .



( [1] ) ويسمى الدائن الذي يحمل سندا عاديا لحقه ( chirspephum, cedula ) دائنا عاديا ( cedulires ou ceduliero ) .


( [2] ) جوسران 2 فقرة 1485 .


تذكار الفخار :
الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون 

"من لا يخلص لوطنه لا يخلص في عمله، ومن لا يخلص في عمله لا يخلص لوطنه ، فالعلاقة بين العمل والوطن ديناميكية أساسية وتنطوي على منظومة من القيم السامية"

الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون
- فقيه القانون-يعدُّ من الرواد -العراق .مواليد:الموصل سنة 1911
- -توفاه الله في السابع من يناير 2014 -كان من المعاصرين -وبمثابة تلميذ- للسنهوري وقد أخذ منه ورجع إليه السنهوري في الكثير عند كتابة موسوعته :الوسيط في شرح القانون المدني للمقارنة بين القوانين العربية

مواضيع ومجالات مقترحة

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

أهلا وسهلا بك زائرنا المحترم
هذا العمل هو عمل متنامي يتطور باستمرار لاتحرمنا من ثواب مشاركتك أو متابعتك
بقدر ما تستطيع انشر وشارك المقالات مع معارفك واصدقاءك
فهذا ما يجعلنا نستشعر الاهتمام والتشجيع
فأعط لغيرك إمكانية الاستفادة والتعلم والبحث


ديوان صوت القوانين موقع صوت القوانين

×