واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

شروح السنهوري -مرحبا بكم - نرجو لكم الاستفادة والنفع من الوسيط في شرح القانون المدني

آخر الشروح

الجمعة، 25 أغسطس 1989

الرئيسية منهج السنهوري في رسالته -الدكتوراه-نشرت بالفرنسية عام 1926 م

منهج السنهوري في رسالته -الدكتوراه-نشرت بالفرنسية عام 1926 م

ترجمة مقدمة السنهوري لرسالته التي نشرت بالفرنسية عام 1926 م
التصنيف: مقتطفات

للمرة الثانية في تاريخ الإسلام وجد العالم الإسلامي نفسه دون خليفة، لأن الجمهورية التركية عقب انتصارها على اليونان ، أعلنت أنها عاجزة عن أن تتحمل المسؤولية التي كانت تقع على عاتق الإمبراطورية العثمانية (هامش [1]) منذ عدة قرون. وبذلك أصبح موضوع الخلافة مشكلة عصرية حادة.
في هذه الدراسة تناولت الخلافة من وجهة نظر مزدوجة: من الناحيتين النظرية والتاريخية . ولا أدعي أني بريء من كل تحيز عاطفي في معالجتي لموضوع يثير من الحماس العاطفي ما يجعل للمحاذير الناتجة عن البيئة والارتباط الغريزي بالتقاليد العريقة بعض التأثير على طريقة معالجته حتى من جانب أحرص الباحثين على الموضوعية . بل إنني أقر بأنني منذ حداثة سني لم أستطع أن أقاوم تعلقي الواضح بكل ما يتصل بالشرق، وإنني كنت دائما أشعر بحماس شديد لدراسة حضارة الإسلام التي أعتز بها وأعجب بها. ومع ذلك فقد بذلت جهدي في هذه الدراسة لكي يكون عملي علميا قدر استطاعتي. لقد التزمت الموضوعية وعملت دائما على ضبط العاطفة حتى لا تطغى على الحقيقة.


ترجمة مقدمة السنهوري



والحقيقة التي أقصدها ليست الحقيقة المطلقة التي يتعذر وجودها أو اكتشافها في نطاق الأبحاث الاجتماعية على الأخص، حيث نستعرض المشاكل في ضوء فكرنا الموروث، أو تفكير عصرنا الذي يتأثر بعوامل متعددة ناتجة عن أوضاعنا الحضارية الخاصة. لذلك فإن الفيلسوف أرسطو عندما قرر أن الرق نظام ضروري كان يعبر عن فكر المجتمع الذي يعيش فيه، وعن إحدى حقائق العصر الذي كان ينتسب إليه.
لقد واجهت أثناء هذا البحث عدة صعوبات كان لابد من التغلب عليها، بعضها صعوبات عملية، إذ إن هذا الموضوع تستلزم دراسته التوفيق بين احترام الحقائق العلمية ومداراة بعض الحساسيات المشروعة، ولأن المراجع التي يجب الرجوع إليها كانت واسعة لا حدود لها، فضلا عن أنه كان علي أن أكتب بلغة أجنبية، لا يمكن لألفاظها أن تؤدي بدقة كافية جميع المعاني التي تؤديها عبارات اللغة الأصلية (العربية)(هامش [2]). ثم إنه كان يجب علي أيضا أن أتابع ما يجري في العالم الشرقي (الإسلامي) يوما بعد يوم، وأن أراعي ما يلتزم به كل من يدرس القانون الإسلامي بأن يكون له أسلوب شخصي يمكنه من عرض الأفكار والآراء والفقه الإسلامي بترتيب وتنسيق يتناسب مع أسلوب الدراسات العصرية.
إذا كنت قد حققت نجاحا في هذا الصدد، فإني مدين بالفضل في ذلك إلى التوجيه المستنير والنصائح الحكيمة لأستاذي البروفيسور إدوار لامبير. إنه قد ألف الفكر الشرقي
الإسلامي) بسبب اتصاله الطويل بالثقافة الإسلامية وتعاطفه العميق مع كل ما يتصل بالإسلام ومصر خاصة(هامش [3]) - تلك البلاد التي أعطاها نصيبا من شبابه وخصص لها كثيرة من نشاطه العلمي - إن هذا الأستاذ الكبير قد قبل أن يتولى الإشراف على هذا البحث وشجعتني نصائحه على الصمود في هذا الميدان المملوء بالمزالق والمخاطر.
ولا شك أنه قد وجدت بيننا الاختلافات في وجهات النظر في فهم موضوع لا يمكن أن يتفادى أحد تأثير الاعتبارات الشخصية الدقيقة التي تتدخل في تناوله عن غير قصد، حتى في الأبحاث التي نحرص على تحري أقصى درجات الموضوعية فيها. والمهم أن مثل هذه الاختلافات في الآراء أو الاتجاهات التي كانت سببا فيما ثار بيننا من حوار ونقاش، لم تمنعه من أن يترك لي الحرية الكاملة في التعبير عن آرائي . إن مدرسة لامبير المصرية التي يزداد عدد أفرادها باستمرار تكون قد تنكرت لأهم تقاليد أستاذها، إذا كان أفرادها يتخلون عن التمسك بدورهم في تحمل مسؤولياتهم الشخصية في الأبحاث العلمية الجماعية أو أن يخففوا من حرصهم على استقلال التفكير العلمي، وهو الطابع الذي جعله مؤسسها - ذو الروح القانونية الجبارة - ميزة مشتركة لجميع التلاميذ.
لقد انصب الجزء النظري من هذا البحث على نظرية الخلافة» كما عرضها الفقهاء المسلمون في فقه الخلافة. ولقد اضطررت إلى أن أبذل كل جهدي للتوسع في بعض الموضوعات التي تناولوها باقتضاب، وإلى إيضاح بعض النقاط الغامضة، وسد الثغرات في بعض مواضع القصور، والنقص التي قد يترتب عليها أبعاد النظرية عن التطبيق العلمي.
وإنني أرى أنه من الضروري ألا نتجاهل طول المدة التي سيطرت فيها على العالم الإسلامي نظم الخلافة الناقصة (غير الراشدة) - وهذا يوجب علينا أن نعني بالتمييز بينها وبين أحكام الخلافة الصحيحة الراشدة، وذلك لكي نفهم كيف كان يطبق نظام الحكم الإسلامي عملية خلال ثلاثة عشر قرنا، ولكي ننجح في استكشاف الوسائل التي تمكننا من إعادة الخلافة التي أصبح منصبها شاغرة في هذه الأيام. ولقد حرصت في استعراضي لكل من نظامي الخلافة الصحيحة والناقصة على أن أعرض آراء المؤلفين القدامى دون أن أخلط بين آرائي الشخصية وبين ما وصل إليه الفقه الإسلامي.
في الجزء التاريخي (هامش [4]) من هذه الدراسة، عنيت بصفة خاصة باستخلاص المعلومات التي اشتملت عليها الكتب العديدة الخاصة بهذا الموضوع سواء ما كتبه المسلمون وما كتبه الأوروبيون، متجنباً التفاصيل التي يمكن أن تحول دون أن أخرج من البحث بنتائج محددة.
لقد كان هدفي أن أخرج من الاستعراض التاريخي بحلول عملية ، وقد أدى بي. ذلك إلى أن أصل إلى مقترحات، قد يعتبرها البعض أحلام وطموحات غير واقعية : إنني لم أتردد في التفكير في حلول جريئة وصلت إلى اقتراح إنشاء « منظمة دولية شرقية » (إسلامية)، لأنني واثق في مستقبل الشرق. طبقا للمثل القائل بأن أحلام اليوم يمكن أن تصبح حقائق المستقبل، وقد شهد القرن الثامن عشر فکر البعض مثل « الأب سان بيير » في إنشاء منظمة دولية عالمية وها نحن نرى أحلامهم قد تحققت في عصرنا في عصبة الأمم في جنيف بعد عدة قرون؛ لأن القرون تعتبر زمنا قصيرة في تاريخ الأمم.
لكي ينهض الشرق فإنه في حاجة لرجال قادرين وطموحين وإلى قادة مستعدين للتضحية بمصالحهم الذاتية من أجل الصالح العام، هؤلاء يمكنهم أن يعملوا من أجل هدف عظيم، وهو إعادة بناء ثقافته التاريخية أو الذين يجب أن يكونوا حسب تعبير الشاعر الفارسي الشعلة التي تحترق لكي تضيء..
لقد تكلمت كثيرة عن الإسلام في هذه الدراسة، ولكني لم أتكلم عنه باعتباره عقيدة دينية. لا شك أنني كمسلم ألتزم بإخلاص شديد واحترام عميق للإسلام كدين، ولكن الذي يهمني في هذا البحث هو ثقافة الإسلام وعلمه (هامش [5]).
لقد جاء الإسلام . كخاتم الأديان - بعد اليهودية والمسيحية متضمنة أسمى المبادئ العليا الأخلاقية، وهو من أكثر الأديان التي شهدتها الإنسانية اتجاها نحو العالمية. ليس هذا فحسب، بل إن الإسلام حضارة إلى جانب كونه دينا ، فالذين آمنوا بعقيدته هم المسلمون، ولكن الذين ساهموا في بناء هذه الحضارة عدد من المسيحيين واليهود(هامش [6] )، فهي النظام الاجتماعي الذي عاش في ظله «الشرق» قرون طويلة . لهذا فإن الإسلام بهذا المعنى يعني الشرق، وعندما أتكلم عن الأول فإني أعي الآخر كذلك. لقد عاش في ظل ثقافة الإسلام مفكرون أحرار وفلاسفة وأطباء وعلماء في الطبيعة والعقيدة والشريعة عالميون . إن ثقافته هي التي أنجبت ابن سينا والغزالي، وهي التي أتمنى أن تنهض في صورة جديدة . هذا هو إسلام الأمس، وإسلام الغد...
إن نهضة الشرق تعني في ذهني نهضة الإسلام دون شك(هامش[7]) باعتباره إحدى حضارات الشرق التاريخية . إنه يمثل إحدى تلك الحضارات التي تحمل الطابع التقليدي للعبقرية الشرقية.
 هل سيكون العصر الجديد إيذانا بقرب عودة الشمس إلى الشرق الذي غرق في الظلام؟ هل يستعيد الإسلام مجده باعتباره العامل الأساسي في نهضتنا؟ هل سنشد مرة أخرى و الشرق بالإسلام.. والإسلام للشرق ؟!! »..



التصنيف: مقتطفات








[1]  تعليق : تراجع المذكرة التي كتبها في مصر قبل سفره إلى فرنسا بتاريخ 30/10/ 1918 م، والتي تدل على اهتمامه بتاريخ الدولة العثمانية ، وهذا هو نصها: . اقرأ الآن تاريخ أوروبا في القرن التاسع عشر، وما كان من مناوءة الدول الأوروبية لتركيا واقتناصها ممتلكاتها واحدة بعد الأخرى. وفرضها عليها شروط الغالب، سواء كانت غالبة أو مغلوبة، أقرأ كل هذا فلا ينهشني منه ما أظهرته أوروبا من التعصب والجور، ولا ما استحلته من ضروب الخيانة والغدر، ولا ما انتهزت من فرصة ضعف تركيا لتغرس فيها أنيابها، فتمتص دماءها قطرة قطرة بدعوى أنها تفصد منها الدم الفاسد. كل هذا لم يدهشني، إنما يدهشني أن أرى المسلمين يتعجبون مما أظهرته أوروبا من الوحشية تحت ستار المدنية كأنهم. أيقظهم الله من سباتهم - يجهلون أن المدنية والإنصاف والعدالة والقانون ألفاظ مترادفة توجد في المعاجم وتسمع على ألسنة الساسة والكتاب ، وإذا بحثت عن مدلولها لم تجده . ولا تجد أمامك غير القوة في هذا العالم، فهي التي يتخذها الظالم سلاحا ، فيُسمَّي منصفاً، وهي التي يتذرع بها الوحش الهمجي ، فيعد في أعلى طبقات المدنية. فبارك الله في القوة فهي سلاح من يرد الحياة. نعم إني لا أدهش مما أصاب الدولة العلية من أوروبا، فإن الذي تم كان على وفق السنن الطبيعية، وأن القوي إذا زاحم الضعيف، فلا ينتظر هذا منه مبرراً لاغتيال حقوقه أكثر مما قدمه الذئب للخروف الذي عكر عليه الماء... وأن الخروف ليكون في أقصى درجات البلاهة والسذاجة، إذا قدر في نفسه أن الذئب قد يعيش معه في صفاء وأن ينزلا معا على حد المساواة، وما له إلا أمر واحد ليأمن غائلة الذئب: عليه أن يخلع فروته التي تتفتت وأن يتخذ له قروناً من حديد يستطيع أن يخرق بها أحشاء الذئب إذا حدثته نفسه بالاعتداء عليه .

[2]  * فيما يخص کتاب « الأحكام السلطانية ، لقد اعتمدت إلى حد كبير على ترجمة و الكونت لبون استروروج» التي حرصت على مراجعتها على الأصل العربي الذي لدي، وهذه المراجعة لم يكن لها داع لأن الترجمة المذكورة هي في غاية الدقة .

[3]  * تعليق : كان لامبير ناظر مدرسة الحقوق الخديوية في القاهرة، وأستاذا بها فترة معينة، وما زالت صورته معلقة في مكتب العميد ضمن عمداء كلية الحقوق.

[4]  تعليق : يلاحظ أننا لم نقم بترجمة هذا الجزء التاريخي للأسباب التي بيناها في موضعها فيما بعد.

[5] تعليق : نعتقد أنه يقصد بعلوم الإسلام فقه الشريعة الإسلامية في الدرجة الأولى، وقد لاحظنا في مذكراته الشخصية أنه لم يترك فرصة تمر دون أن يسجل اعتزازه بالشريعة وفقهها وعلوم الإسلام بصفة عامة.. أول هذه المذكرات ماكتبه في المذكرة (8) بمدينة ليون بتاريخ 24 / 10 / 1921 م عن رؤيا تدل على أمله في أن يقوم بمهمة تعريف الأوروبيين بمزايا فقه والشريعة الإسلامية التي وصفها بأنها شمس الشرق، وأنها أبهي من شمس الغرب... وهذه هي عبارته:
رأيت فيما يرى النائم أن الغرب تشرق عليه شمس ساطعة أحدقت بها طويلا، ثم أدرت وجهي نحو الشرق، نخيل لي أنني أنقل شمسا أوسع مدى وأسطع نوراً إلى أرجاء الشرق الواسعة، وحسبت أني أنا الذي أنقل هذه الشمس بيدي، وكأني سمعت لفظ العلم يهمس، ثم أفقت من نومي ... قد يكون من الغرور أن أدون هذا الحلم في مذكراتي ، ولكن تأثيره في كان عظيما، ولا أزال أرى الشمسين شمس الغرب الساطعة وشمس الشرق أبھي وأسطع وقد تضاءلت أمامها شمس الغرب...
اللهم حقق هذا الحلم فأنت قادر على كل شيء...



[6]  ) تعليق: أشار السنهوري في مواضع متفرقة من مذكراته إلى أن الشريعة الإسلامية تعتبر الأقليات الدينية (أهل الذمة) مواطنين للدولة الإسلامية طالما أنهم يلتزمون بتطبيق الشريعة والولاء للدولة الإسلامية؛ لأن علاقة المواطنة معيارها هو الولاء للدولة والشريعة وليس معياراً عقائدياً كما يظن البعض ولأن الشريعة الإسلامية تسمح لهؤلاء الذميين بممارسة عقائدهم وعباداتهم. فمعيار المواطنة هو معيار سياسي وليس معياراً عقائدياً، وقد استشهد بأحد الأساتذة الفرنسيين ونقل عنه في مذكرته رقم (116) ما يلي:
أثبت هنا كلمة بالفرنسية قرأتها لأحد الأساتذة الفرنسيين (لم يذكر اسمه ولا المرجع الذي قرأها فيه) يعرف بها الأمة (الجماعة الإسلامية بقوله (النص في الأصل مكتوب بالفرنسية، وهذه ترجمتها) : وعندما نستعمل اصطلاح الأمة (الجماعة Société ) الإسلامية فإنني لا أعني بذلك الإشارة إلى مجتمع من المسلمين فقط، وإنما أقصد بذلك مجتمعا له طابع فذ من المدنية قدمها لنا التاريخ كثمرة للعمل المشترك، ساهم فيه جميع الطوائف الدينية التي عاشت وعملت معا جنبا إلى جنب تحت راية الإسلام. والتي قدمت لنا بذلك تراث مشتركة لجميع سكان الشرق الإسلامي - بنفس الصورة ولنفس الأسباب التي اعتبرنا بها حضارة الغرب مسيحية وهي تراث مشترك لا يتجزأ ساهم فيه جميع الغربيين بما فيهم اللادينيون والمفكرون الأحرار والكاثوليك والبروتستانت. ثم عاد في اليوم التالي بتاريخ 18/ 10/ 1922 م  فأيد هذا القول في مذكرته رقم (118) التي قال فيها: ? ولا أرى ما يمنع من التوسع في معنى المدنية الإسلامية ، على النحو الذي قرره الأستاذ الفرنسي الذي نقلت قوله بالأمس وأرى أن المدنية الإسلامية هي ميراثٌ حلال للمسلمين والمسيحيين واليهود من المقيمين في الشرق، فتاريخ الجميع مشترك والكل تضافروا على إيجاد هذه المدنية . وأكثر من ذلك فإنه أشار إلى أن الشريعة الإسلامية نفسها وإن كانت تشمل جزءا يتعلق بالعقيدة والعبادات، إلا أن هذا الجزء المتعلق بالتعاليم الدينية لا تفرضه الشريعة على المواطنين غير المسلمين ولذلك يعتبره أحكام دينية . 
أما الجزء الثاني وهو القانون الإسلامي (بالمعنى العصري الذي يشمل أحكام المعاملات والنظم الاقتصادية والجنائية والسياسية فهي أحكام دنيوية تسري على جميع مواطني الدولة الإسلامية. وأيده في مذكرته رقم (152) بالتفصيل كما يلي : وفي الشريعة الإسلامية نفسها من الممكن أن يرى الباحث في التعاليم الإسلامية تعاليم دينية وإلى جانبها أساسا الإنشاء مدنية دنيوية صلتها بالدين كصلة المدنية الغربية بعلم الأخلاق أو بالدين المسيحي في الأمم المتدينة، وقد سبق أن ذكرت أن ولاية أبي بكر للخلافة بعد النبي لم تكن بإذن صريح من النبي إلا في الصلاة . 
وفي مذكرته رقم (160) كما يلي:
في نطاق الفقه يؤخذ الجزء الخاص بالعقائد والعبادات، ويستخرج منه القواعد العامة للشريعة الإسلامية، وهي قواعد تصلح لعموميتها أن تطبق في كل زمان ومكان وتعتبر هذه القواعد أصولا للشريعة الإسلامية. وأزيد هنا أنه في إحياء الشريعة الإسلامية لا يجب الانتصار على كونها شريعة صالحة لتطبيقها على المسلمين في العصر الحاضر، بل على غير المسلمين أيضا، وليس معنى هذا إرغام غير المسلمين على اتباع قواعد لا تقرها معتقداتهم وأديانهم المختلفة التي يجب احترامها احترام تامة، بل معناه أن تكون حركة إحياء الشريعة الإسلامية مبنية على أساس لا يتناقض مع هذه المعتقدات الدينية، ولتحقيق ذلك يجب تقرير مبدأين: 1. أن يعمل في هذه الحركة الإصلاحية إلى جانب المسلمين غيرهم من الشرقيين غير المسلمين القانونيين منهم والاجتماعيين . 2. أن يقرر بجلاء قاعدة لم تعط حتى الآن عناية كافية، وهي أن الشريعة الإسلامية تكملها الشرائع الأخرى السابقة عليها. ما لم تتناقض معها هذه الشرائع ، فتنسخ الجزء الذي تناقضت فيه معها وفيما عدا ذلك فإنه يجب اعتبار هذه الشرائع قائمة كجزء من الشريعة الإسلامية. وبمقتضى هذه القاعدة يمكن قبول كثير من مبادئ الشرائع الأخرى القديمة الصالحة للتطبيق في العصر الحاضر.

[7]   هذه العبارة تؤكد أن كلمة الشرق هي مرادفة في نظره لكلمة "العالم الإسلامي"، وقد أكد ذلك مراراً  في مذكراته



التصنيف: مقتطفات


موضوعات ومجالات مقترحة






التصنيف: مقتطفات



تذكار الفخار :
الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون 

"من لا يخلص لوطنه لا يخلص في عمله، ومن لا يخلص في عمله لا يخلص لوطنه ، فالعلاقة بين العمل والوطن ديناميكية أساسية وتنطوي على منظومة من القيم السامية"

الأستاذ الدكتور/حسن علي الذنون
- فقيه القانون-يعدُّ من الرواد -العراق .مواليد:الموصل سنة 1911
- -توفاه الله في السابع من يناير 2014 -كان من المعاصرين -وبمثابة تلميذ- للسنهوري وقد أخذ منه ورجع إليه السنهوري في الكثير عند كتابة موسوعته :الوسيط في شرح القانون المدني للمقارنة بين القوانين العربية

مواضيع ومجالات مقترحة

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

أهلا وسهلا بك زائرنا المحترم
هذا العمل هو عمل متنامي يتطور باستمرار لاتحرمنا من ثواب مشاركتك أو متابعتك
بقدر ما تستطيع انشر وشارك المقالات مع معارفك واصدقاءك
فهذا ما يجعلنا نستشعر الاهتمام والتشجيع
فأعط لغيرك إمكانية الاستفادة والتعلم والبحث


ديوان صوت القوانين موقع صوت القوانين

×